يعد شهر رمضان فرصة لا تعوض لكل مسلم يؤدي هذه الفريضة، هناك الكثير من علماء الدين القادرين على تقديم نصائح دينية من أجل صيام رمضان بشكل صحيح دينيا، ولكن من النادر أن نجد أحدهم قادرا على إغتنام هذه الفرصة للفوز بنفسه ليكون إنسانا أفضل :

1  تنمية إدراك الذات

يعطي الصيام فرصة لا تعوض للجسم كي يرتاح، خاصة الشخص المتعود على الصيام، التأمل أثناء الصوم يكون أعمق وتزيد قدراتك على التركيز، هذا قد لا ينطبق على الشخص الذي يصوم لأول مرة أو خلال فترة رمضان فقط، وذلك لأن جسمك يدخل في حالة من الصدمة، وانخفاض كبير في نسبة السكر، مما قد يشعرك بالعياء و الغضب و إنعدام الرغبة في القيام بأي شيء.

لكن إدراكك بأن هذه مجرد أعراض جانبية للصوم، قد يدفعك إلى مواجهتها و تجاهلها من أجل القيام بالمزيد خلال النهار.

 تعرف على إحساس الجوع

يقضي معظم الأشخاص يومهم في محاولة تخطي الوقت و المضي بأسرع وقت ممكن نحو وقت الإفطار، لتناول أكبر نسبة من السكريات، والذي يدخل الجسم في صدمة تجعله يطلب الإسترخاء، وهو ما يطبق عليه مثل أن البطنة تذهب الفطنة.

ينسى البعض الوقوف لبعض اللحظات و التأمل، والتفكير في عدد الجوعى في هذا العالم، وحسب الإحصائيات المبينة في المقطع أسفله فإن عدد الوفيات بسبب الجوع بلغ أزيد من 28 ألف في يوم واحد فقط !

في هذه المرحلة لا يطلب منك أحد القيام بأي شيء، لكن البداية يمكن أن تبدأ من تفعيل الإحساس بالآخر و الشعور ولو قليلا بالجوع الذي يشعر به، لكن لا تنسى أنك تعرف أنك ستأكل بعد بضع ساعات، في حين أن الجائعين حول العالم لا يعرفون متى سيأكلون.

 راقب سلوكيات الآخرين

أنت واحد من الناس، وغالبا لديك نفس تصرفات المجموعة البشرية التي تنتمي إليها، وتفعل ذلك بشكل تلقائي دون أن تدرك أن هناك خطأ ما، لكن حين تجلس وتتأمل سلوكيات الآخرين، ليس بداعي التجسس و النميمة، وإلا لداعي الرفع من وعي الذات، ستدرك أن خلال شهر رمضان يحدث نوع من التسوق الجماعي يشبه التسوق لحدث كارثي مثل عاصفة، أو تماما ما حدث في بعض الدول بعد إنتشار فيروس كورونا.

ملاحظة هذه السلوكيات تجعلك تدرك مدى الخطأ الذي يحدث خلال هذه الفترة، عليك أن تكون واعيا بأنك صائم وهذا قد يكون له بعض التأثيرات الجسدية، التي تدفعك إلى الرغبة في شراء المزيد من الطعام، الذي قد يكون في غالب الأحيان أكثر من الحاجة.

حاول أن تكون مسؤولا في الإنفاق خلال شهر رمضان.

4  راقب نسبة الطعام الذي تتناوله

ندرك جميعا أنك تشعر بالجوع وهذه مسألة طبيعية للغاية وليس هناك أي حرج فيها، لكن في المقابل يجب أن تكون واعيا بمسألة كمية الطعام الواجب تناولها.

يستعمل الكثير من المختصين الصيام كأداة فعالة للغاية لنقصان الوزن، لكن غالبا ما يترافق الصوم بمجوعة من النصائح المتعلقة بتناول الكمية المناسبة للطعام.

لا ندفعك للتخلي عن العادات والتقاليد فيما يخص تناول بعض الأطباق، لكن يمكنك توزيع تناول الطعام على فترات متباعدة ما بين الإفطار و السحور، كي تتفادى التخدمة وتناول الطعام بشكل أكبر من اللازم.

صيام فرصة لا تعوض للعناية بجسدك فحاول استغلالها بشكل صحيح.

5  شارك

مشاركة الطعام بين العائلات هو أمر شائع في المجتمعات الصغيرة، لكن هذا الأمر صار منعدما تقريبا خاصة في المدن الكبيرة، يمكنك كسر هذه القاعدة عبر توفير بعض الحاجيات الأساسية ومشاركتها مع بعض المحتاجين و الغرباء، سيجعلك هذا أكثر سعادة ورضى عن النفس بإستثناء إذا كنت بخيلا !

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع