لطالما طرحت العديد من الأبحاث التي درست تأثير العمل من البيت على إنتاجية الموظف وجودة العمل، حيث إن بعض الدراسات التي نشرت بين عامين 2015 و2016 ذكرت بأن نسبة الإنتاجية والجودة قد ترتفع بمعدل 13-20% والسبب هو انخفاض فترات الراحة التي يحصل عليها الموظف في مكان العمل التقليدي. الآن وبعد تفشي فيروس كورونا، باتت هناك فرصة كبيرة للتأكد من مدى صحة هذه الدراسات والأطروحات، حيث اضطر ملايين الموظفين من حول العالم للعمل من منازلهم حرصا على سلامتهم ولتطبيق التباعد الاجتماعي. حسب تقرير تابع لشبكة بي بي سي فإن هناك العديد من الفوائد التي ظهرت أثناء أداء الموظفين لعملهم من منازلهم وهي كالتالي:

حل المشاكل

لقد برز لدى الموظفين الذي اضطروا لأداء أعمالهم عن بعد تطور في قدرتهم على التعامل مع المشاكل وإيجاد حلول مناسبة، والسبب هو حسب علم النفس هو أن التواصل على أرض الواقع وجها لوجه يدفع الشخص للتفكير كفريق من أجل حل المشاكل، بينما ابتعاده وتواصله عن بعد مع الزملاء يجعله يفكره بمفرده في حلول للمشاكل وهذا ما يطور قدرته على التفكير.

زيادة التفكير الإبداعي

فوائد العمل عن بعد خلال الحجر الصحي شملت أيضا تطورا في التفكير الإبداعي لدى الموظفين، حيث أن اضطرارهم للجلوس بمفردهم جعلهم يفكرون أكثر ويتوصلون إلى أفكار إبداعية ومميزة، بينما عندما يتواجدون في مكان العمل التقليدي، تكون أفكارهم جد متواضعة وتقليدية.

استنتاج أفضل

حسب دراسة تابعة لجامعة بوسطن الأمريكية والتي أجريت على 51 شخصا فإن قدرة الشخص على استنتاج سبب المشاكل وتوقعاته للنتائج تصبح أفضل عندما يتواجد لوحده على عكس عندما يكون رفقة مجموعة من الزملاء.

زيادة حماس الموظف

على عكس المتوقع، العمل عن بعد لم يشعر الموظفين بالملل والروتين، بل زاد من شعورهم بالحماس تجاه المهام والأعمال التي يؤدونها وذلك ما جعل الأداء والإنتاجية أفضل بكثير.. هذا ما ذكرته دراسة تابعة لجامعة كارنيغي ميلون الأمريكية، والسبب في ذلك على حد قول القائمين على الدراسة هو اتصال الموظفين القصير بزملائهم في العمل، حيث إن قلة المحادثات تقلل من تشتت ذهن الشخص وتجعله أكثر حماسا وتركيزا على العمل.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع