دائماً ما يتم ربط الروتين بالملل والضجر، فكثير من الأشخاص باتوا يشتكون على الدوام من روتينهم الملل وينتظرون العطل بفارغ الصبر من أجل الترفيه عن أنفسهم. ولكن ماذا لو أخبرناك بأن الروتين مهم جداً في تحقيق النجاح؟ هذا ما يقوله الكاتب أحمد حسن مشرف حيث يقول بأنه لا يمكن للشخص تحقيق النجاح في الحياة دون روتين، فكلما خلت الحياة من التجديدات المتكررة كلما كثُر الإنتاج، ولهذا يتوجب على الشخص الطموح لتغيير في إطار الروتين وليس تغيير جذري ومتكرر. إذاً كيف تبني روتين يلاءم مزاجك ورغباتك وظروف حياتك ويصبح مصدراً لسعادتك؟

مشكلة الناس مع الروتين تتجلى في كونهم يقومون بأمور لا يحبونها مثل الاستيقاظ في الصباح الباكر والتوجه لعمل غير شغوفين به وعيش يوم ممل ثم العودة للبيت لأجل النوم فيتكرر نفس السيناريو كل يوم، وينتظرون العطل ليتغير روتينهم بشكل سلبي فتظهر عادات السهر وتغيير مواعيد النوم وأكل الوجبات الدسمة. لهذا فإن لكل شخص مزاجه الخاص المتفرد والذي لن يستطيع الوصول لروتين يرضيه إلا من خلال ارتكاب بعض الأخطاء ثم تصحيحها في المرات المقبلة، ولكن حتى يكون الروتين ملائماً للشخص يتوجب أن تتحقق فيه الخصائص الأربعة التالية: أن يكون واضحاً، ومغرياً حتى يحب الشخص أدائه اليومي، وسهلاً سلساً غير معقد، ويمنح صاحبه الشعور بالإنجاز والرضا.

نصائح من أجل روتين هادئ:

– هناك من يرتبط بين ساعات العمل الطويلة والرفع من الإنتاجية. هذه المعادلة خاطئة وليست صحيحة، فلو كنت تمتلك مشروعك أو عملك الخاص فقم بوضع خطة غير مرهقة وقم بتسليم العمل قبل الموعد حتى لا تشعر بالضغط والتوتر، وقم بتجنب جميع الأمور التي تشتت تركيزك أثناء العمل كالهاتف والإنترنت والزيارات المفاجئة لبعض الأشخاص.

– لو كنت موظفاً فعليك إما العمل فيما تحب أو حبّ ما تعمل:

في الحالة الأولى، قم بتخصيص 3 إلى 4 ساعات من أجل التفكير بعمق وابتكار أمور جديدة من أجل خلق قيمة لعملك، والساعات المتبقية خصصها لمتابعة التقارير والمشاريع والأمور المكررة.

في الحالة الثانية، خصص 3 ساعات لاكتساب مهارة جديدة أو تكوين مشروع جديد وسوف تجد نفسك على مدار سنة أن العديد من الأبواب المهنية في المجال الذي تحبه قد تفتحت أمامك.

– خذ بعين الاعتبار أن الحياة أقصر من أن تستنفذها في الجهد المضني والكدّ، فالضغط العالي ونمط الحياة ذات الوتيرة العالية يشكل عبئاً على الشخص عكس الروتين الهادئ المليء بالعديد من الاهتمامات مثل قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء واللعب والقراءة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع