الأمر يعتبر صعباً بالنسبة للأشخاص العاديين فكيف الحال بالنسبة للانطوائيين منهم الذي يميلون لالتزام الصمت والتأمل الذاتي. هناك بعض المواقف التي تستلزم أن تتوقف عن الصمت وتنطلق في الحديث وتنخرط في نقاش ما، ولكن عليك امتلاك المهارة لجعل الآخر يقبل على الحديث معك ويفتح لك قلبه.

فن الملاحظة:

لا نقصد هنا الملاحظة اللصيقة والجارحة، ولكن المقصود هنا هو النظر للآخر من أجل الخروج بفكرة ما لفتح نقاش حولها فملاحظة أنه يرتدي نظارات معينة أو لديه هاتف جديد أو يرتدي ملابس من ماركة معينة. حيث يمكنك بدأ النقاش حول هذه الأمور كسؤاله مثلاً: أريد أن أشتري هاتفاً جديداً، ما رأيك في الهاتف الذي تستخدمه؟

نسبة المحادثة:

لا يجب عليك التحدث عن نفسك طوال الوقت وتتحول لشخص نرجسي في عين الآخر، بل احرص على الالتزام بالقاعدة التي تقول: ثلثا النقاش يجب أن يكون حول الشخص الآخر والثلث الباقي يجب أن يكون عنك أنت. وتجنب قدر الإمكان الأسئلة التي يكون جوابها بنعم أو لا واحرص على أن تطرح أسئلة مفتوحة حتى يمتد النقاش والحوار أكثر.

المديح:

من أبرز الأساليب التي تجذب الشخص للتحدث معك هو أسلوب المدح خاصة لو كان انبساطياً. فعلى سبيل المثال يمكنك إخباره أن تسريحة شعره جميلة وسؤاله عما إذا كان يعتمدها طوال الوقت أم يغيرها من وقت لآخر. ينصح بأن يكون المدح في الإنجازات والملابس والسلوكيات ويكون بعيداً عن الجسم والشكل والوزن.

ابحث عن الاختلافات لا التشابهات:

حتى لا يكون الحديث مملا، يفضل أن تركز في كلامك على الاختلافات بينك وبين الآخر والتي تجعل كل منكما متفرداً ومتميزاً دون نسيان مسألة وجوب احترام هذه الاختلافات وتقبلها بكل حب ولا تحاول الإرشاد والوعظ.

تدفق الحديث:

أن تبدأ وتفتح نقاشاً ما حول موضوع ما مع شخص غريب، هذا يعني أن انتقلت من مرحلة كسر الجليد إلى فتح النقاش. ولكن هنا يجب عليك إحسان اختيار الموضوع الذي تتحدثان عنه، لهذا ينصح باختيار مواضيع متعلقة بشخصيتكما مثل الرياضة المفضلة أو المطعم المفضل والابتعاد كل البعد عن المواضيع التي تحتاج إلماماً وعلماً وثقافة كالأمور السياسية على سبيل المثال. نقصد بتدفق الحديث هو أن لا تدع المواضيع تفلت منك، فحاول تشعيب الحديث وتفريع المواضيع للدخول في تفاصيل تثري النقاش ولا تترك الفرصة للصمت أن يتسلل بينكما أبداً.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع