تحدثنا في موضوع سابق عن العلامات التي تميز أولئك الأشخاص الذين يعانون من عقدة الضحية، وقلنا بأن معظمنا لعب دور الضحية ولو لمرة واحدة في حياته، وبأن الأمر طبيعي لو كان نادراً ولكنه لو تحول إلى أسلوب حياة فإنه يصبح علامة خطر تدل على أن الشخص يعاني من عقدة الضحية، وذكرنا في نفس الموضوع بعض العلامات والصفات التي يتميز بها هؤلاء. وحان الآن في هذا المقال ذكر الطريقة الصحيحة للتعامل مع المصابين بعقدة الضحية.

في الحقيقة ليست هناك طريقة واحدة فقط للتعامل مع هؤلاء ولكن هناك عدة استراتيجيات مفيدة تختلف حسب درجة قرابة هذا الشخص وطبيعة علاقتك به.

مع صديق أو قريب:

قم بالابتسام وإخباره عبارات مثل “علاقتنا مهمة بالنسبة لي، ولكنه ليس مفيداً أن تقوم بالشعور بالأسف على نفسك باستمرار، فلو كنت مستعدا لأن نناقش الحلول معاً فلن أستطيع الإصغاء إليك إلا لمدة خمس دقائق”. من المتوقع أن يحملك هذا الشخص الذنب والشعور بالمسؤولية ويخبرك بعبارة شبيهة ل:”أي نوع من الأصدقاء أنت؟ لم أتوقع منك هذا الكلام”.

لا يجب عليك حينها الاستسلام لحديث مثل هذا فأنت تعلم بأن نيتك هي مساعدته، لهذا أخبره بأنك تحبه حقا وبأنه شخص مقرب وعزيزي عليك ولكن هذا كل ما يمكنك تقديمه.

يمكنك أيضاً أن تذكره ببعض الناجحين الذين استطاعوا النجاح في حياتهم رغم ظروفهم الصعبة التي عانوا منها (مثل التي يتحدث عنها صديقك أو قريبك).

مع زميل العمل:

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبات ومشاكل في التأقلم مع بيئة وظروف العمل غير المثالية، فلو كان زميلك في العمل يعاني من عقدة الضحية ودائما ما يشكو باستمرار ويلعب دور الضحية فعليك أن تخبره بالتالي “أنا آسف حقا أن كل هذا يحدث لك”.

بعد ذلك سيشكو لك صديقك، ابتسم وقل “سأبقي الأفكار الجيدة للأشياء للعمل به، أرجو أن تفهم بأنه علي العودة للعمل لأنني في الموعد النهائي”.

بالطبع هدفك هو المساعدة ولكن هذه العبارة سوف تقنعه بترك الأفكار السلبية وتبني أفكار إيجابية جيدة.

مع نفسك:

إذا كنت أنت بنفسك تعاني من عقد الضحية فعليك إيجاد الطريقة المثالية للخروج منها. عليك تذكر أن الظروف التي تعاني منها يعاني منها الجميع، وبأن تتذكر جميع الأشياء الإيجابية في حياتك، وبأن هناك الكثيرون الذين يحاربون يوميا للوصول إلى النجاح. فمهما كانت ظروفك صعبة فإن استسلامك لن يفيدك في شيء بل على العكس تماماً سيزيد الوضع سوءاً.

لهذا اطلع على أمثلة الأشخاص الناجحين وأحط نفسك بالإيجابية وابتعد عن السلبية.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع