كل واحد منا على الأقل تساءل يوما ما عما إذا كان شخصا سليما نفسيا وعقليا أم مختلا؛ ولكل واحد منا فكرة عما يظن أنه شخص سليم نفسياً، وهذا لا يعني بالضرورة أنه لا يشعر بالقلق أو الاكتئاب أو لا يعاني. ولكن سنذكر في هذا الموضوع بعض العوامل التي يتميز بها الشخص السليم نفسيا وعقلياً، حيث سيمكنك من خلالها معرفة ما إذا كنت سليماً أم لا.

القدرة على جمع نقيضين في ذهنك في آن واحد

الأضداد تسير جنباً إلى جنب أكثر مما يدركه معظم الناس بكثير، فلو كنت تمتلك القدرة على حمل نقيضين والجمع بينهما في ذهنك في نفس الوقت فإنك شخص سليم، فمثلا يمكنك أن تضع ضدين في ذهنك بهدف الاستقرار على رأي واضح مثل طرح السؤال هل هذا الشخص جيد أم لا؟ هل هو موهوب أم لا؟ هل الفيلم جميل أو سيء؟

وأيضاً القدرة على قول نقاط رمادية لا يمتلك القدرة على قولها جميع الناس، مثل “كلانا على صواب وكلانا على خطأ أيضاً” أو “هذا الشخص يمتلك نوايا حسنة لكن من المحتمل أن يكون مؤذي”، “أحبك وأكرهك في نفس الوقت”، “أحب والداي فهما منحاني الكثير، لكنهما فشلا أيضا في تربيتي أحسن تربية”.

القدرة على ضبط مشاعرك أثناء التواصل

هناك اختلاف بين التواصل وضبط المشاعر، ولو كنت تمتلك القدرة على وضعهما معا فأنت إذا شخص سليم عقليا ونفسيا. وحتى نوضح ذلك أكثر، ينبغي عليك مثلا أن تمتلك القدرة على ضبط ألمك أو غضبك من أجل التعبير عما تشعر به وتشرح للآخر ما تحس به، أو تضبط غضبك حتى تستطيع التفاهم مع الآخر حول المشكلة التي تدور بينكما، فكلا هاذين المثالين يدلان على الصحة النفسية الجيدة.

الوعي أو الإدراك الذاتي

أن تكون سليما نفسيا وعقليا يعني أن تمتلك القدرة على فهم نفسك بشكل أفضل، أن تعِ نفسك وتدرك ذاتك، أن تفهم استجاباتك الطبيعية للأشياء، أن تعرف نقاط قوتك وضعفك ومواهبك واحتياجاتك، وما يجعلك تستمتع، والأشياء التي تحبها والتي تكرهها.

الشعور بالرضى عن نفسك

هذا يعني أن تمتلك القدرة على أن تكون سعيدا لأنك على حقيقتك، تشعر بالراحة لأن تقضي وقتا مع نفسك، تستطيع الجلوس وحيدا ومرتاحا دون الحاجة لوسائل الترفيه. يمكنك التفكير في أي وقت تريده في المستقبل والماضي أو أي لحظة أو حدث أو شيء أو شخص تريده. تستطيع تقبل المشاعر وتحاول فهمها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع