"أحياناً تكون فرحتك هي مصدر إبتسامتك، لكن في أحيان اخرى إبتسامتك تكون هي مصدر فرحتك"
في كل مرة تبتسم، فأنك تطلق رسائل صغيرة من الشعور الجيد في دماغك. فعل "الأبتسام" ينشط رسائل عصبية تغمرك بالصحة و السعادة. 
كل ما سيرد في المقال مدعوم بأبحاث عملية من جامعات رصينة  في البحث العلمي.

كيف تؤثر الإبتسامة على دماغك

كبداية، الإبتسامة تنشط أفراز "النيروببتيد" الذي يعمل  على محاربة أكثر الاشياء تأثيراً بالصحة العقلية وهو التوتر العصبي. النيروببتيد هي جزيئات متناهية في الصغر تسمح بتنشيط شكل من أشكال التواصل بين الخلايا العصبية. تعمل هذا الجزيئات كذلك على تسهيل التواصل وأرسال الرسائل الى كافة أجزاء الجسم عندما نكون فرحين، حزينين، مكتئبين، أو متحمسين. و الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالسعادة: دوبامين، اندورفين و السيروتونين، كلها تفرز عندما تكتسح ابتسامةٌ وجهك. هذا لن يساهم بأسترخاء جسمك فحسب، بل كذلك خفض معدل ضربات قلبك، وضغط الدم أيضاً.

الاندورفين مشهور بأنه مسكن طبيعي للآلآم عضوي و معه لا تحتاج لأخذ مسكنات اصطناعية أو الخوف من الأعراض الجانبية لتلك المسكنات. 

أما السيروتونين الذي تفرزه ابتسامتك العذبة، يعمل كمضاد أكتئاب و محسن مزاج طبيعي. الأدوية التي يشار اليها   بأنها "مضادة للأكتئاب" تعمل كذلك على التأثير مستوى السيروتونين في دماغك، ولكن مرة اخرى، مع الإبتسامة ليس علك القلق من الأعراض الجانبية لمضادات الأكتئاب هذه و ليس عليك الحصول على وصفة طبية من الدكتور.

كيف تؤثر الإبتسامة على جسمك

تشير الأبحاث الى أنه و على العكس مما يعتقد بعض الناس من أن الإبتسامة تجعلك تبدو "كالأبله" في حقيقة الأمر تجعلك الإبتسامة تبدوا أجمل بكثير مما تعتقد. و هذا الكلام مدعوم بأبحاث علمية رصينة. عندما تبتسم، يعاملك الناس بصورة مختلفة تماماً. عند الأبتسام، سيراك الناس على أنك جذاب، واثق، متماسك، و صادق. في دراسة تم نشرها بمجلة Neuropsychology، أشارت الى أنك عندما تنظر الى وجه جميل و مبتسم سيعمل هذا على تنشيط القشرة المخية الجبهية، المنطقة في الدماغ التي تعالج المكافئة الحسية. 

في نتائج توصل اليها بعض الباحثون في دراسة عام 2011 تمت في مختبر الوجه في جامعة أبردين في أسكوتلند. سُئل المشاركون في التجربة لتقييم الإبتسامة و الجاذبية. وجدو أن النساء و الرجال على حد سواء كانو يميلون لصور يظهر فيها أشخاص ينظرون مباشرة في العين و يبتسمون أكثر من صور الأشخاص الذين لم يفعلوا ذلك. أذا لم تصدقني، فأنظر كم من الاشخاص سينطرون إليك عندما تمشي في الطريق مرتدياً ابتسامة على وجهك. 

كيف تؤثر الإبتسامة على من حولك

هل تعلم أن الإبتسامة معيدة؟ جزء الدماغ المسؤول عن التعبيرات الوجهية الخاصة بالأبتسام و السعادة أو تقليد أبتسامة أحد الاشخاص، هو كذلك منطقة أستجابة تلقائية و غير واعية. في دراسة سويدية، تم عرض صور على المشاركين تحتوي على العديد من المشاعر، البهجة، الغضب، الخوف و المفاجئة. و كلما ظهرت صورة لشخص ما يبتسم، يطلب القائمون على التجربة من المشاركين أن يتجهمو. بدلا من ذلك، اظهرت أن التجربة أن المشاركين قامو بعكس ذلك تماماً، حيث أتجهت تعابير وجوههم للأبتسام. في الحقيقة لقد تطلب الأمر جهداً "واعياً" من  المشاركين في التجربة لمنع أنفسهم من الأبتسام. فعندما تبتسم لشخص ما مرة أخرى و لا يبادلك الأبتسامة، إعلم أنه يحاول قدر الأمكان لمنع نفسه من فعل ذلك أياً كانت الأسباب. 

 

المصادر:

1. Primitive emotional contagion. Hatfield, Elaine; Cacioppo, John T.; Rapson, Richard L. Clark, Margaret S. (Ed), (1992). Emotion and social behavior. Review of personality and social psychology, Vol. 14., (pp. 151-177). Thousand Oaks, CA, US: Sage Publications, Inc, xi, 311 pp.

2. Abel E. and Kruger M. (2010) Smile Intensity in Photographs Predicts Longevity, Psychological Science, 21, 542–544.

3. Seaward BL. Managing Stress: Principles and Strategies for Health and Well-Being. Sudbury, Mass.: Jones and Bartlett; 2009:258.

4. R.D. (2000). Neural correlates of conscious emotional experience. In R.D. Lane & L. Nadel (Eds.), Cognitive neuroscience of emotion (pp. 345–370). New York: Oxford University Press.

5. Karren KJ, et al. Mind/Body Health: The Effect of Attitudes, Emotions and Relationships. New York, N.Y.: Benjamin Cummings, 2010:461.

6. Facial attractiveness: evolutionary based research Phil Trans R Soc B June 12, 2011 366: 1638-1659.

7. O’Doherty, J., Winston, J., Critchley, H. Perrett, D., Burt, D.M., and Dolan R.J., (2003) Beauty in a smile: the role of medial orbitofrontal cortex in facial attractiveness. Neuropsychologia, 41, 147–155.

8. Sonnby–Borgström, M. (2002), Automatic mimicry reactions as related to differences in emotional empathy. Scandinavian Journal of Psychology, 43: 433–443.

 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع