بعض الباحثين في الحقل النفسي يرون أن الضغط النفسي لا يمكن اعتباره أمراً سيئاً بالمطلق بحيث في بعض الحالات قد يؤدي إلى نتائج إيجابية. فالضغط النفسي إذا كان بدرجة معتدلة فهو أمر مطلوب وضروري لحياة الفرد واستمرار نشاطه وحماسه للنجاح في قضايا حياته.
علماء النفس تشبهون الضغط النفسي بدرجة حرارة الجسم التي يجب أن تبقى معتدلة، حيث أن ارتفاعها أو انخفاضها قد يسبب مشاكل تختلف حدتها حسب حالة كل فرد، … لكن عموما الفائدة الأساسية التي يتحصلها الإنسان نتيجة عيشه تحت الضغط هي إمكانية تحرر قدراته الإبداعية وتحقيق نجاحات عظيمة وعيشه حياة مختلفة عن الجميع.

وبالعودة للسيرة الذاتية لأغلب الأشخاص المبدعين والناجحين في حياتهم فإن القاسم المشترك الذي يجمعهم هو وجود فترة محددة من حياتهم عاشوا فيها تحت تأثير الضغط النفسي المستمر وهذا بحد ذاته ساهم في إنتاجاتهم العقلية وإبداعاتهم وحلهم للمشاكل المعقدة.
يقول العالم النفسي “هاورد جاردنر” أن القدرة على تكوين وإنشاء شيء جديد أو دمج الآراء القديمة أو الجديدة في صورة جديدة أو عمل شيء جديد ملموس أو غير ملموس بطريقة أو أخرى يصبح أكثر فعّالية في وجود ضغط نفسي مطبق على الشخص بشرط أن لا يكون من طرف شخص محدد بشكل مباشر، أي أن يكون الضغط سببه عوامل عامة مثل الزمن أو الرغبات الشخصية الملحة.

ومن آثار الضغط النفسي التي تساهم في نجاح الشخص.
1) الضغط النفسي يولّد في نفس صاحبه نوعاً من الصرامة والنقمة على الواقع بحيث يصبح ينظر للأشياء بشكل غير مريح وهو ما يجعله تحت وطأة المسؤولية لتحسين الوضع.
2) قد يؤدي الضغط النفسي إلى الانعزالية عن الحياة والبعد عن الأمور التي تشتت الإنتباه، وهذا يؤدي بصاحبه إلى أن يسبح في عالم الخيال واستعمال التصورات الذهنية العامة لتطوير وتكييف الآراء حتى تشبع الحاجيات بطريقة جديدة.
3) الضغط يُحمس الفرد على المُبادرة إلى الانشقاق من التسلسل العادي في التفكير إلى طريقة مخالفة كلياً.

لكن بجوار ذلك فالضغط النفسي له آثار سلبية على صحة الإنسان.
فيما يلي : 3 حلول عملية للسيطرة على الضغط النفسي والقلق مؤكدة بالدراسات

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع