أرقام الإصابات بفيروس كورونا ما زال يرتفع يوما بعد يوم، ولحدود كتابة هذا المقال لم يتمكن المجتمع الطبي العالمي من اكتشاف الدواء الفعال لمعالجة المرضى بعد، لذلك الحل الوحيد في هذه الأحيان هو تجنب الإصابة بالفيروس من الأساس، وذلك عبر اتباع خطوات الحماية الضرورية، يمكنك الإطلاع عليها بالتفصيل هنا، لكن مع التزايد المتسارع في أرقام الإصابات، فسيناريو أن تصبح مصاباً أنت أيضا ليس مستبعدا، ولا يعني ذلك الحكم بالموت، بل فإن احتمال تعافيك من المرض يظل مرتفعا جدا، في هذا المقال سنقدم لك معلومات عملية فعالة توصي بها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لكيفية التعامل مع المرض في حال الإصابة والخروج منتصرا.

إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من حمى وآلام في الجسم، سعال مزعج وجاف، وأصبح الطعام يبدو بدون طعم ولا رائحة كما كان من قبل، وتشعر بضيق في التنفس أو صعوبة في عملية الشهيق والزفير بعمق، وتشك أنك خالطت شخصا ما بطريقة غير آمنة، فأنت مطالب في هذه الحالة بأخذ مسافة بينك وبين عائلتك، تغطية وجهك و تجنب البصق والعطس في اتجاه الناس، ثم أخذ استشارة طبية من أجل معرفة هل أنت مصاب بالفيروس أو لا، لأن الأعراض المذكورة آنفاً تدل بشكل كبير على الإصابة به، في حال ذهبت للطبيب وتم التأكد فعليا من اصابتك بالفيروس، لا يجب أن تقلق أو تتوتر مطلقا، فهذا لا يدل على أنك معرض لخطر الموت لأن الاحتمال الساحق هو أنك ستتعافى منه، لا تخدعك الأجواء المشحونة حاليا في العالم.
بعد التشخيص الإيجابي بالفيروس، ما سيحدث لك سيعتمد على ظروفك الخاصة. إذا كنت تواجه صعوبة بالغة في التنفس أو إذا كنت مسنًا وهشًا فقد يتم إدخالك إلى المستشفى وإخضاعك لرقابة طبية، أما إذا كانت حالتك مستقرة ولا يظهر عليك خطر مباشر، ولكن تعاني من أمراض مزمنة معينة، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في الرئة أو كنت فوق الستين، أو إذا كنت تعاني من ضعف في جهاز المناعة فقد يُطلب منك الخضوع لمراقبة عن كثب سواء في المستشفى أو فقط من منزلك.

أما إذا كنت شابا ولا تعاني من أي أمراض مزمنة ولا تظهر عليك أي عوامل خطر، فقد يُطلب منك البقاء سواء في المستشفى أو المنزل والراحة وشرب الكثير من السوائل مع مراقبة عن كثب، في حالات بقائك في المنزل، ستخضع لحجر صحي منزلي، أي سيمنع عليك الإحتكاك الجسدي مع أفراد عائلتك وارتداء الكمامة الطبية إلى أن تتعالج.
حسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها فإن غالبية الأشخاص المصابون بمرض كوفيد 19 تكون حالتهم مستقرة ومعتدلة ويكونون قادرين على التعافي في منازلهم.

اعزل نفسك عن أحبائك

تقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، أنه بمجرد أن تتأكد من اصابتك بالفيروس يجب أن تبقى في غرفة منفصلة (ويفضل أن يكون بها حمام خاص) بعيدًا عن الأشخاص الآخرين في المنزل.
إذا كنت تعيش بمفردك ، فهذا ليس صعبًا. يتمثل التحدي هنا في مراقبة الأعراض والعناية بنفسك عندما لا تشعر بصحة جيدة. تأكد من وجود خطة لتوصيل الطعام والأدوية ، وابحث عن شخص مسؤول عن توصيل الطعام لك بشكل منتظم، شخص واحد فقط يعي بأنك مصاب بالفيروس، ويحرص على ارتداء قفازات طبية أثناء توصيل الطعام، وتعقيم يديه بعد كل عملية توصيل.

إذا كنت تعيش مع عائلة، فقد يكون البقاء في عزلة أمرًا صعبًا، خاصة إذا كانت مساحة المنزل صغيرة أو إذا كان هناك أطفال في المنزل.
تقول الخبيرة ألتمان : “إذا كان شخص ما في المنزل أكبر سنًا أو يعاني من ضعف المناعة، فيجب أن تبتعد عنه ويجب عزله إلى جانب واحد من المنزل حتى لا يكون الأطفال وجميع الأشخاص الآخرين حوله بشكل منتظم”.
وأضافت: “إذا كنت تملك طفلا فقد تضطر إلى اتخاذ قرار بعزل نفسك عن هذا الطفل والبحث عن شخص بالغ ليعتني به إلى حين شفائك”
يقول راديسكي ، أستاذ مساعد في طب الأطفال بجامعة ميشيغان: “اعرف من هم جيرانك وأصدقائك الحقيقيين، تواصل معهم واطلب المساعدة إذا كنت تملك طفلا يحتاج لرعاية”.

في فترة العلاج، إذا لم تستطع ارتداء قناع الوجه طوال الوقت، (لأنه قد يسبب صعوبة في التنفس) فعليك بذل قصارى جهدك لتغطية وجهك أثناء السعال والعطاس، ويجب على الأشخاص الذين يعتنون بك ارتداء قناع الوجه إذا دخلوا الغرفة.
يقول مركز السيطرة على الأمراض : “إذا لم تستطع التكيف مع الوضع الجديد بالقناع على وجهك، أو كنت تعاني من فوبيا منه، ستزداد المسؤولية عليك لدراسة سلوكك جيدا وحماية مقدم الرعاية والناس من حولك طوال الفترة العلاجية”
وفي هذا السياق تؤكد ألتمان على زيادة ضرورة زيادة العزلة والإجراءات الوقائية.
وأوضحت: “في أوقات الطعام اجعل شخصًا سليمًا يترك لك الطعام عند الباب، ثم ذكره باستمرار بغسل يديه، واذا كنت الشخص المسؤول عن تقديم الطعام للمريض، ارتد قفازات لالتقاط الأطباق الفارغة، وأعدها إلى المطبخ واغسلها بالماء الساخن والصابون، أو يفضل غسلها بغسالة الصحون ، واغسل يديك مرة أخرى وتجنب لمس وجهك”
لا تشارك أكواب أو أطباق أو أي أدوات أخرى تناول فيها أو بها المريض الطعام. لا تشارك المناشف أو الفراش معه. وبخصوص الملابس، لا تتكلف بحمل أو غسل ملابسه المتسخة لتقليل احتمالية انتشار الفيروس في الهواء، يجب على مقدمي الرعاية ارتداء قفازات طبية تسمح لهم بالتعامل مع هذا الغسيل المتسخ والتخلص منه بعد كل استخدام، كما توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

عند استخدام القفازات لتمرير الطعام للمريض يجب أن تكون القفازات مخصصة لهذا الغرض فقط، لا يجب استخدامها للأغراض المنزلية الأخرى. ويجب إزالتها بطريقة صحيحة وتنظيف اليدين فورا.

شيء آخر مهم للغاية، لا يجب أن تهمل الإتصال برقم الطوارئ على الفور إذا كنت تخضع للحجر الصحي، أو في حال ظهرت هذه الأعراض عليك أو على أحد الأفراد المحيطين بك، زيادة أو صعوبة مفاجئة في التنفس أو ضيق في التنفس، ألم أو ضغط مستمر في الصدر، وأي علامة على الحرمان من الأكسجين، الارتباك المفاجئ، وارتفاع درجة الحرارة، ظهور زرقة في الشفاه.
في حين أن هذه هي علامات الخطر الرئيسية فهي ليست قائمة شاملة كما يقول رئيس الجمعية الطبية الأمريكية الدكتور باتريس هاريس ، لذا اتصل إذا كان هناك أي شيء مقلق يتعلق بك. يقول هاريس: “إذا لم تتحسن الأعراض أو تفاقمت ، فيجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية أو الرعاية العاجلة أو قسم الطوارئ”

حاول الحفاظ على هدوئك واحرص على تدفق الهواء في باقي المنزل عبر النوافذ أو الأبواب أو مكيف هواء. نظف وعقم كل الأسطح ولا تنس الثلاجة ومقابض الميكروويف إذا كنت تعيش لوحدك ومشرف على حالتك بنفسك. أما إذا كنت مع العائلة فاطلب من الجميع غسل أيديهم في كل فرصة.

متى سينتهي الحجر الصحي الخاص بك ؟

يقول مركز السيطرة على الأمراض بأن الشخص المصاب بالفيروس التاجي سينتهي حجره الصحي عندما يصبح بحالة جيدة ويتعافى من الحمى (بدون استخدام الدواء الذي يخفض الحمى) وعندما تتحسن الأعراض الأخرى (على سبيل المثال، السعال الجاف وضيق التنفس) بجانب أن تحصل على اختبارين سلبيين على التوالي، بفارق 24 ساعة، تحقق مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على المزيد من التفاصيل والتعليمات خلال هذه الأوقات.

وبعيدا عن جو الإشاعات والترهيب، تابع منصتنا الخاصة بفيروس كورونا يوميا وابقى على إطلاع مستمر بأحدث البيانات والتوصيات العملية المفيدة عبر الرابط : corona.haltaalam.info

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع