دماغك يمزج المواقف الغريبة والمألوفة لخلق أغربِ الأفلام في منتصف الليل. إذًا مالَّذي يحدث حين تحلم؟ وماذا يعني؟ في هـٰذا المقال سيجيب خبير في دراسة الأحلام والنَّوم، الطَّبيب مايكل دريرب، خمسة أسئلة عن الأحلام:

  • كيف تحدث الأحلام؟

أغلب الأحلام تحدث أثناء فترة حركة العين السَّريعة، الَّتي نمرُّ بها كلَّ ليلةٍ دوريًّا. أظهرت دراسات أنَّ موجات الدِّماغ تنشط أثناء حركة العين السَّريعة مثلما تنشط أثناء يقظتنا.

الخبراء يعتقدون أنَّ جذع الدِّماغ ينتج حركة العين السَّريعة والدِّماغ الأمامي ينتج الأحلام. لماذا؟ لأن من يصاب جذع دماغه يحلم بدون المرور بفترة حركة العين السَّريعة . ومن يصاب دماغه الأمامي يمرُّ بحركة العين السَّريعة لـٰكن لا يحلمون.

  • لمَ الأحلام غريبة؟

سبب هـٰذا النّاقلات العصبيَّة، فالبعض نشيط والآخر بطيء أثناء حركة العين السَّريعة. أستيل كولين (الَّذي يحافظ على توازن نشاط الدِّماغ) يصير فعّالًا أكثر بجانب الدُّوبامين (الَّذي ربطه بعض الخبراء بالهلوسة). قد يساعد الدُّوبامين على جعل أحلامنا غريبة. والعلاقة بين المكان والزَّمان تتغيَّر أثناء الحلم، فيبدو الحلم طويلًا جدًّا أو قصيرة.

في نفس الوقت، حركة العين السريعة تثبِّط النّاقلات العصبيّة الَّتي تبقينا مستيقظين: هستامين، سيروتونين و نورإبينفرين. لذا نكون أقلَّ وعيًا بمحيطنا.

بعض الباحثين يحتملون أنَّ المهاد (بوابة المدخلات الحسيَّة) تتوقَّف حين نحلم.

  • هل الأحلام مفيدة؟

النَّظريَّة السّائدة تفترض أنَّ الأحلام تساعدنا على ربط وترتيب ذكريات مثل العادات والمهارات، وتساعدنا على التَّأقلم والاستجابة.

لـٰكن بعض الخبراء لا يوافقون نظرًا لعدم توافر معلوماتٍ دقيقة عن كيفيَّة حدوث ذٰلك.

  • هل للأحلام معنى؟

هـٰذا لا يزال محلّا للنِّقاش، وفي خمسينات القرن الماضي قدَّم فرويد تفسيرًا للأحلام رغم أنَّ لا أحد يقدر على إثبات مزاعمه.

لـٰكنَّنا نعلم أن المصابين باضطراب قلق ما بعد الصَّدمة معرَّضون لمشاهدة كوابيس، لذا يمكن للأحلام أن ترتبط بالحالة النَّفسية. لـٰكنَّ الأشخاص المعافين يمكنهم مشاهدة كوابيس أيضًا، لذا الآراء مختلفة.

  • ماذا يكوِّن الأحلام؟

هناك دراسةٌ تقترح أنَّ أساس أحلامك يعتمد على مخيِّلتك (ذكرياتك، أفكارك وأمنياتك المدفونة) أكثر من إدراكك (تجاربك الحسّية الواضحة الّتي يجمعها دماغك الأمامي).

لا يزال يوجد الكثير لاكتشافه، تعلَّمنا الكثير -لـٰكن ليس كلَّ شيء- من النّاحية الفسيولوجيَّة. لـٰكنَّ الطريق طويلٌ لنفهم من الناحية النفسيَّة. هل الأحلام مرتبطة بالمزاج الجيِّد والسَّيّء؟

الإجابة لن تكون سهلة لأننا لم نجد أسلوبًا جيِّدًا لدراسة الأحلام فذكريات الأحلام تتلاشى بسرعة بعد الاستيقاظ، ويصعب مقارنة تقارير مسح الدِّماغ مع تقارير الأحلام.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع