في أكثر من دراسة أجريت حول العالم، تم التوصل لنوع محدد من الرقص بإمكانه معالجة اضطرابات الإنسان النفسية والعقلية بشكل فعّال ومباشر حتى أن أن هذا النوع من الرقص أصبح معتمد رسميا في مراكز العلاج الطبي، الأمر يتعلق بـ”رقصة التانغو” وهي رقصة مسرحية ثنائية “بين ذكر وأنثى غالباً” تتميز بنبض عالي وتفسح المجال للإرتجال و التعبير و الاتصال، و غالباً ما توصف بالرقصة العاطفية العميقة.
ظهرت لأول مرة في الأرغواي وانتشرت بعدها في العالم كله واتخدت أشكالاً مختلفة منها “الأوريليرو، أرجنتيني، صالون، ليسو، فنلندي، شرقي… وغيرها”.

الحركات المستخدمة في التانغو بجانب الموسيقى تشمل تركيبة متكاملة شاملة تظهر على شكل نشاطات رياضية مثل الجمباز، والتزلج، تُحفز الجسم على تعديل الإفرازات الكميائية والتخلص من الضغط والتوتر النفسي مما يساعد على معالجة إضطرابات نفسية وعقلية عديدة، تقول عالمة النفس “سيلفانا بيرل” من مركز خاص للعلاج عن طريق الموسيقى في الأرجنتين أن الشخص المصاب باضطراب معينة يكتسب عادةً سلوك سلبيا يتسم بالعدوانية والإنفعال، أو المصاب بالإكتئاب يتسم سلوكه بالإذعان والرضوخ، لكن عند تأدية رقصة التانغو تتحسن هذه السلوكات بوثيرة ملحوظة من خلال الإسترخاء وإطلاق العنان للحس الفني.

tnago dance

فالعناق بين الطرفين عند تأدية الرقصة، والاتصال و الارتباط بينهما المبني على الإحترام، وكذا المشي المتطابق على أنغام الموسيقى وكذا التواصل البصري، هي كلها عمليات مهمة تمنح للنفس طاقة جديدة وتمثل فرصة لتفريغ الشنحنات السلبية الكامنة في الذات.

في المقال التالي :
10 خطوات هي الأهم لتعلّم رقصة التانغو.. مُقدمة من موقع الباحثون السوريون

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع