أهم الروابط الإنسانية التي تجمع البشر ببعضهم هما الحب والصداقة، في الحقيقة يمكن اعتبار أن هذين العلاقتين هما السبب الجوهري في استمرار النسل البشري عبر الأزمنة لحدود عصرنا الحالي.
خبراء الإجتماع يقولون أن عملية التفريق بين الحب والصداقة في علاقات الذكور والإناث غالبا ما تكون معقدة وغير واضحة، لأن علاقة الصداقة نفسها يتوفر فيها الحب حتى تنجح، فالحُب كإحساس يحتوي معاني عدة كالمودة والاحتواء والتفاهم والشوق، وتلك المعاني تكون أعمق في علاقة الحب الكاملة مقارنة بأي علاقة أخرى.
في ظل هذا الإلتباس والغموص بين علاقة الصداقة والحب، يقترح الخبراء وجود حد فاصل بين الإثنين يتمثل في علامة واحدة هي كالتالي :

اجتماع التضحية والغيرة والخوف في آن واحد

بخلاف الصداقة، الحب يوصف بأنه عاطفة تنشأ بين اثنين من الناس لا يمكن السيطرة عليها ، تجبر صاحبها للتضحية من أجل شخص يحبه بشكل مستمر وبدون أدنى مقابل، فضلاً عن ذلك تزداد لديه الدوافع النفسية للغيرة عليه والخوف من فقدانه طوال الوقت.

الحب يجمع بين شخص وآخر دون أهداف مصلحية سواء على المدى القريب أو البعيد، بحيث يصبح على استعداد دائم لتقديم تضحيات كبيرة إلى شريكه بدون أن يطلب منه ذلك، أو يرغم عليها… أما الصداقة فغالبا ما تجمع طرفين تحت قاعدة التوافق الثقافي أو العلمي أو الاهتمامات المتشابهة وهي تعتمد على تبادل المنفعة بشكل متساوي ولو بطريقة غير مباشرة، بحيث يسعى الصديقين إلى إستهلاك العلاقة بدون فائز أو خاسر… بينما الحب عكس ذلك في مجمل الأحيان.

الحب كذلك تتولد فيه مشاعر الغيرة الناتجة عن الإحساس بالتهديد والخوف من فَقْد الآخر، وهذه لا تكون في الصداقة..
هناك أشكال كثيرةٌ ومتعددة للغيْرة منها ما هو جيد وإيجابي، ومنها ما هو سلبي وغير عقلاني، لكنها في العموم ترتكز على منبع الحبُّ التجريدي الخالص، وهي تكون بين الأفراد المتعلقين ببعضهم كثيرا وتجمعهم روابط عميقة لا توجد في الصداقات.

بالإضافة لما سبق : كيف تعرف أن الصداقة تحولت إلى حب ؟ هذه 6 علامات تثبت ذلك

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع