يعتقد العديد من الناس بأن الانطوائية والخجل يعني نفس الشيء. ولكن تشخصياً هذا الإعتقاد غير صحيح، فالخجل هو عملية سلوكية فطرية تنتاب معظم الناس سببها القلق و عدم الشعور بالأمان في مكان محدد، بينما الإنطوائية تعني الرغبة في تحاشي الناس وتقليل الكلام وحب العزلة والتفرد، ولا يكون سببها غالبا الخجل أو القلق بقدر ما تكون رغبة إرادية لا يفضل فيها الشخص التواصل من أجل التواصل فقط بدون هدف.
فيما يلي سنعرض أبرز العلامات التي تُخبر بأن الإنسان يعاني من الإنطوائية وليس فقط الخجل :

1) تحاشي النقاشات القصيرة والسريعة

الانطوائي يميل لتجنُب جميع أشكال التواصل السريع، بحيث يفضل فقط النقاش الطويل الذي تتم فيه مناقشة الأفكار والنظريات والأهداف والرؤى الكبيرة، فالانطوائي مُستمع جيد، لا يتحدث إلا عندما يجد أن النقاش مُثمر وستكون من ورائه نتيجة معينة.

2) الانتظار والتأمل قبل الرد

الانتظار قبل الرد يشمل المحادثات العادية والرسائل النصية كذلك، فالانطوائي ينتظر ويتأمل جيدا حتى يأتي بالفكرة المناسبة للرد بشكل رصين ومدروس.

3) تجنب الحديث في الهاتف بشكل شبه دائم

الانطوائي يكره تماما الأحاديث عبر الهاتف، يتجنبها باستمرار حتى مع أقرب الناس إليه وأسرته وعائلته عموماً، يُفسر علماء النفس هذا السلوك باعتبار أن الشخص الانطوائي لا يمكنه الدخول في حديث كلامي إلا بعد تحليل وضعية الطرف الآخر بشكل عام، وبما أن المتكلم عبر الهاتف لا يمكن معرفة وضعيته النفسية فالانطوائي يتجنب الحديث معه.

4) لا يفتح قلبه ولا يمكن معرفة حقيقته

من بين أبرز علامات الانطوائي هو أنه حذر دائماً في البوح بما في قلبه، وغالبا لا يمكن معرفة حقيقته أبداً، بحيث يستمر في كتم التجارب التي مر منها وبالأخص تلك المتعلقة بمعاناته، فهو يعتبر البوح مخاطرة كبيرة لا يمكن القيام بها إلا مقابل الشخص المثالي جداً الذي يستحق ذلك.

5) الانتقاء الاجتماعي

يأخذ الانطوائي وقتاً طويلا لإنتقاء الأصدقاء والمعارف إجمالا، بحيث من الصعب عليه أن يجد كثيراً من الأشخاص الذين يرتاح معهم، ولذلك فهو يستثمر معظم طاقته مع نفسه، وفي حال شعر بالوحدة فهو يسعى للتعرف على أشخاص ينتقيهم بمعاييره هو.

6) يتأثر بكلام الناس ولا يرضى بأي توبيخ يوجه له

الإنطوائي في سلوكه العالم يتجنب دائماً السقوط في مواقف سلبية، فهو يتأثر سريعا بكلام الناس ويأخدها على المحمل الجد، الإنطوائي لا يرضى أبدا بأي توبيخ أو انتقاد يوجه له، بحيث يعتبره أمراً يمس بكرامته وبكيانه الشخصي، لذلك يصبح يكن العداء والكره لأي شخص صدر منه التوبيخ.

7) يمكنه تجاوز الشعور بالحزن بنفسه دون الإعتماد على أحد

معظم الناس عندما يشعرون بالحزن، يرغبون بوجود شخص في جانبهم لمواساتهم من أجل تعدي تلك المرحلة، إلا الشخص الإنطوائي، فهو يجد نفسه قادرا على تجاوز الحزن بنفسه ولوحده دون الإعتماد على الآخرين، السبب هو أنه لا يشعر بالملل إلا نادراً و رأسه مليء دائماً بالتصورات بالأفكار التي يقلب فيها النظر، فهو مفكر عميق يجري حوارات داخلية بينه وبين نفسه ويجد الحل لأحزانه عن طريق التفكير فقط.

على أعقاب ذلك : ما هو نوع شخصيتك أنت تحديدا وكيف يراك الناس ؟ إليك الإجابة بالتفصيل حسب دراسات العلماء

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع