من المعروف بين المسافرين على متن الطائرة بأن الوجبات التي تقدم عليها تعتبر غير شهية وغالبا لا يستمتعون بتناولها، ناهيك عن أنها وجبات خفيفة وغير مشبعة. في الواقع، هناك عدة أسرار وأسباب تفسر ذلك، نستعرضها عليكم فيما يلي.

1

حسب بعض الدراسات، فإن تناول الطعام في أجواء مليئة بالإزعاج والضوضاء يجعله أقل ملوحة وأقل حلاوة.

2

تضطرب حاسة التذوق لديك عندما تكون على ارتفاع شاهق على متن الطائرة، وهذا ما يجعل مذاق الطعام مختلفاً، دون نسيان أن الوجبات التي يتم تقديمها على الطائرة يتم حفظها وتغليفها لساعات طويلة وهذا وحده كفيل بتغيير طعمها.

3

تضع شركات الطيران شروطا صارمة على موردي الوجبات التي يتم تقديمها على الطائرة لكن احتمالية حدوث تسمم غذائي تبقى واردة وغير مستحيلة.

4

تستعين شركات الطيران بخبرات طهاة مشهورين من حول العالم. مثلا، الخطوط البريطانية الجوية تستعين بالشيف هيستون بلومنتال.

5

أول وجبة خفيفة قدمت على طائرة في التاريخ كانت في عام 1919، وكانت على متن طائرة تطير من لندن إلى باريس، والوجبة كانت عبارة عن شطيرة وبعض الفاكهة.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، لماذا لا تقدم شركات الطيران وجبات مشبعة للمسافرين؟

تبحث شركات الطيران دائما عن توفير المساحة والوزن كلما أتيحت لها الفرصة، ويبدو ذلك جليا من خلال تضييق المقاعد ومساحات الحركة، حيث إن كل سنتمتر يتم توفيره يمكن أن يوفر مقعدا إضافيا وبالتالي ربحا أكثر للشركة.

هناك حوالي 300 راكب على الطائرة، ولو تم تقديم وجبات مشبعة لهم فإنهم ينبغي توفير وجبة أساسية على الأقل ووجبة إفطار ووجبات فرعية، ناهيك عن المشروبات وأدوات الطعام والأواني، وهذا كله يزن حوالي 150 كيلوغرام، وهذا الوزن بالنسبة إلينا لا يحدث فارقا لكنه جد مهم بالنسبة للشركة كما سبق التوضيح.

أبرز مثال يوضح هذا الأمر، هو شركة الخطوط الجوية الأمريكية التي قامت في عام 1987 بإزالة حبة زيتون واحد من كل طبق سلطة تم تقديمها في الدرجة الأولى، حيث تم تقديم زيتونتين بدلا من ثلاثة، وهذا جعل الشركة توفر 40 ألف دولار أمريكي في السنة.

الطريف في الأمر أن بعض الشركات تزعم أن سبب تقديمها للوجبات غير المشبعة هو أن المسافرين لا يتحركون كثيرا خلال الرحلة وبالتالي لا يحتاجون لسعرات حرارية كثيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع