توضع الحدود البرية و البحرية من طرف الدول و الإتحادات من أجل ترسيخ مفهوم سيادة الدولة، فلكل دولة حدود برية أو بحرية تخطط من خلالها المساحة الخاصة بتلك الدولة، ووفقا للقوانين الدولية، فإن هذه الحدود يجب إحترامها و عدم إقتحامها من طرف دول أخرى، ورغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي وقعت عليه معظم الدول المنتمية للأمم المتحدة – رغم – أنه ينص على حرية التنقل للأفراد، إلا أن هذا البند لا زال لا يطبق إلا مع بعض الإستثناءات مثل داخل الإتحادات، او نتيجة إتفاقيات دولية بين بعض الدول.

تعد الحدود الفاصلة بين الولايات المتحدة الأمريكية و كندا أطول حدود تفصل بين دولتين، هذا أمر يعرفه الكثير لكن ماذا يتعلق بأقصر حدود تفصل بين دولتين؟

الأمر سيكون أكثر تعقيدا و سيعتمد أساسا على القانون الدولي و الإتفاقيات الدولية، كون أن بعض الحدود معترف بها دوليا لكن لا يعترف بها محليا من طرف المواطنين.

هناك الكثير من الحدود البرية و البحرية التي تعد صغيرة للغاية، كالحدود التي تفصل إسبانيا عن جبل طارق، والذي تصل مسافتها إلى 1.2 كيلو متر، لكنها ليست الأقصر على الإطلاق

من المعروف أن المغرب كان محتلا من طرف دولتين، إسبانيا، وفرنسا، وبعد إنسحاب الإسبان من المغرب، بقت عدة مدن تحت سيطرة إسبانيا، ولعل أبرز هذه المدن هي سبتة و مليلية، ورغم أن الحدود البرية لهذه المدن قصيرة جدا مع المغرب إلا انها ليس الاقصر على الإطلاق.

كانت جزيرة بادس تعتبر مرفأ تجاري مهم خلال العقود المتواترة على المغرب وقد إحتلته إسبانيا سنة 1564م، جرت خلالها العديد من محاولات التحرير كانت آخرها سنة 1923م تحت قيادة عبد الخطابي، ولحدود الساعة لازات الجزيرة تعتبر معقل عسكري لإسبانيا، وتبلغ الحدود البرية التي تفصل بين الجزيرة التي تعد ترابا إسبانيا و المغرب 85 متر فقط، وبهذا تكون هذه الحدود هي الاقصر في العالم على الإطلاق.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع