كما هو متعارف فالسفر له فوائد لا تعد ولا تحصى منها رؤية العالم والتعلم على أشخاص جدد وثقافات متنوعة والقيام بأنشطة فريدة لأول مرة لدرجة أنه يقال بأن الشخص الذي عاش حياته كاملة في بلده فقط فإنه لم يعش فعلاً لهذا عليك أخذ البادرة والتشجع من أجل التخطيط للسفر بمفردك واكتشاف العالم وقضاء وقت لن تنساه. ولكي نساعدك في هذا الأمر سنقدم لك بعض الخطوات الرئيسية لكي تنعم بسفر سعيد ورحلة جيدة:

إلى أين تذهب ومتى تسافر؟

حتى قبل أن تقوم بحجز التذكرة، أول أمر عليك القيام به هو التفكير حول ما تريد القيام به وتحديد الوجهة التي تريد الذهاب إليها والسبب الذي يدفعك للذهاب إليها. ومن الممكن أن تقوم بتخيل الرحلة التي تود القيام بها، ربما تتسلق جبلاً، أو على شاطئ مدينة ساحلية وتستمتع بعصير فواكه بارد، أو تقوم بالمشي في إحدى شوارع لندن المزدحمة أو نيويورك أو تجرب طبقا في إحدى المطاعم الصينية، في كل الأحوال قم بالتفكير وتحديد المكان الذي تريد السفر إليه ثم بعد ذلك حدد الوقت الذي تريد السفر فيه، وعليك البحث بدقة لتعرف الأوقات التي تكون فيها وجهتك مزدحمة ومتى يكون الطقس جيدا دون نسيان أن توقيت السفر يلعب دورا مهما جعل أثمنة الحجوزات أرخص.

الالتقاء بأشخاص آخرين:

إذا ترفض فكرة السفر وحيدا خشية الشعور بالوحدة والعزلة أثناء السفر فأنت مخطئ فلا يوجد مسافر وحيد 100% لأن بكل بساطة لن تقضي كل أوقاتك بمفردك، فأثناء رحلتك سوف تتعرف على العديد من الأشخاص وتكون علاقات جديدة، يكفي أن تكون لبقا في حديثك ومؤدبا ومحترماً وفي النهاية ستجد نفسك قد تعرفت على العديد من الأشخاص من بيئات مختلفة.

أما إذا كنت تسافر لغرض الدراسة فلا تقلق لأنك بلا شك سوف تكون صداقات جديدة هناك سواء في الجامعة أو الدورات التدريبية أو خارج ذلك عند قيامك بمزاولة بعض الأنشطة الجماعية. فقط يكفي أن لا تعيق نفسك بنفسك وألا تكون منغلقاً على نفسك.

حزم الأمتعة:

إذا كانت رحلتك طويلة فأهم قاعدة متعلقة بحزم الأمتعة عليك الالتزام بها هو أخذ حقائب خفيفة وهو ما يبدو أمرا مستحيلا للكثيرين خاصة لو كانت رحلتهم ستستغرق مدة شهر أو أكثر ولكنه ليس كذلك. يجب أن تكون انتقائيا بمعنى أن تأخذ معك الأشياء التي تحتاجها بالفعل من أدوات للنظافة الشخصية وإلكترونيات (هاتف وتابلت) وملابس تناسب الظروف الجوية وثقافة الوجهة التي تريد قصدها ولا تنسى جلب لوازم صغيرة للاستحمام.

الآن بات العالم قرية صغيرة بفضل انتشار شبكة الانترنت حيث يمكنك من خلالها معرفة أماكن المقاهي والمطاعم والولوج إليها لهذا ليس عليك أخذ كل المعدات معك.

الانتقال ووسائل النقل:

من إيجابيات ومميزات السفر وحيدا هو اتخاذ القرار بنفسك دون الرجوع لشخص آخر، ويشمل هذا تغيير الوجهة في أي وقت محتمل، لهذا ستكون أفضل وسيلة للنقل هي القطارات أو الحافلات أو الطائرات وقرارك باستخدام واحدة منها يعتمد على الراحة التي تسعى إليها وكذلك الميزانية والوقت.

في أوروبا وآسيا وأستراليا، تعتبر القطارات مناسبة للتنقل للمسافات الطويلة كما أنها أرخص من باقي الوسائل. أما أكثر وسيلة مستخدمة في أوروبا وأستراليا ونيزيلندا هي الحافلة ولكن عيبها الوحيد يتمثل في استغراقها لوقت أطول في الرحلة. ولكنك تستطيع أحيانا استخدام الطائرة خاصة إن وجدت عروض خاصة في الدولة التي توجد بها.

السلامة الشخصية:

من أكبر المخاوف التي تجعل العديدين يرفضون فكرة السفر وحيدا هي سلامتهم الشخصية، ولكن لا داعي للقلق فمعظم البلدان آمنة مثل بلدك ناهيك على أنك سوف تلتقي وتتعرف على الكثير من الأشخاص الذين سيشعرونك بالأمان. وتذكر دائما بأن بقائك آمنا أثناء الرحلة ليس أمرا صعبا، فقط يكفي أن تتبع المبادئ البسيطة التالية:

– إذا كنت تسافر من أجل الدراسة أو العيش بشكل نهائي، قم بإرسال عنوان الشخصي لعائلتك ولا تنسى تدوينه في ملاحظات هاتفك وعندما تكون في الطريق حدث أحد المقربين لك وأخبرهم لو قررت الذهاب في رحلة طويلة.

– عليك الاحتراس من النشالين فهم يوجدون بكل مكان، ولا تثق في أحد وتترك معه أشياءك الخاصة أو الثمينة ولا تقم بارتداء المجوهرات أو التباهي بالأوراق النقدية أو المعدات كالكاميرا والهاتف. عليك إبقاء هذه الأمور بجانبك عبر وضعها في حقيبة صغيرة ترافقك في كل مكان.

– “لا تضع البيض كله في سلة واحدة”، بمعنى تجنب وضع أموالك كلها في محفظة وحيدة فقط، بل قسمها على أكثر من مكان. اترك البعض في غرفتك الخاصة ولا تنسى توفير نسخة إلكترونية من جواز السفر وبطاقة الهوية والأوراق الهامة لسفرك واحتفظ بها في مكان آمن.

– لا تكن متهورا أكثر من اللازم وتقوم بمخاطر غير ضرورية كالسير في طريقة مظلم لوحدك أو التهور أثناء عبور الطريق أو ارتداء ملابس ترفضها ثقافة المكان التي توجد به.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع