هناك مجموعة من الأسماء التي اشتهرت حول العالم بتقديمها ابتكارات أو انجازات علمية مثل “مارك زوكربيرج”، “ستيف جوبز”، “بيل غيتس”، “ألبرت أينشتاين”، “تشارلز داروين” وغيرهم ممن يعتبرون مثالاً للعبقرية.
ففي مخيلة الناس كل شخص قدم شيئاً جديداً لم يسبق له أحد من قبل، فهو بذلك يملك معدلات ذكاء أعلى كثيراً من باقي البشر، لكن هذا صحيح ؟

وفقاً لدراسة حديثة مشتركة أجريت في جامعتي هارفارد الأمريكية ولندن لعلوم الاقتصاد، فإن الناس عموماً مهما كان معدل ذكائهم بإمكانهم ابتكار أفكار جديدة وتطويرها بحيث أن الأفكار المبتكرة تبرز بشكل طبيعي في المجتمعات بشرط أن تكون تحث منشأ جماعي “عقول جماعية”،
لذلك فارتفاع معدل الذكاء ليس معيارا محدداً لمدى إمكانية إبداع وإبتكار الإنسان بل هناك سبب آخر كشفت عنه الدراسة وهو “العيش في بيئة ثقافية واحدة والسفر باستمرار”.
يوضح  البروفيسور “مايكل مثوكرشنا” بأنه يمكن أن نرى هذه العملية حين يفكر شخصان في الفكرة الجديدة نفسها في الوقت عينه، مثلما حدث مع “تشارلز داروين” و “ألفريد والاس” عندما كانا يفكران في نظرية الانتقاء الطبيعي، كل واحد منهم على حدة في الوقت نفسه. على الرغم من اختلاف معدل ذكائهما.
فالعيش في بيئة ثقافية موحدة داخل إطار العقل الجماعي تساعد كل عقل فردي على التميّز وأن يصبح أكثر إبداعا بحسب الدراسة،
وهذه العملية يشترط فيها السفر بشكل مستمر وروتيني لاستكشاف مناطق وثقافات جديدة ومحاولة الإطلاع عليها عن قرب. فالسفر يزيد من اتساع الرؤية والاحتمالات لدى الإنسان مما يترتب عنه زيادة في معدل الإبداع والذكاء أيضاً.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع