الإهتمام بما يظنه محيطك عنك من الأمور الطبيعية ومن الناحية العلمية فإن مركز المكافأة في دماغك ينشط حينما يقوم شخص ما بالثني على ذوقك في الملابس أو الموسيقى، أو حينما يعتبرك أحد الأشخاص أنك أفضل من شخص آخر.
لكن – بالنسبة للخبراء – المشكلة هي عندما تمنح آراء الآخرين أهمية كبرى، وبالتالي فإن قلقك يتضاعف حول ما قد يظنون أو يفهمون عنك، سواء الأمر تعلق بقرارات مصيرية أو قرارات تافهة. القلق هنا يكون حول سُمعتك، وهو قلق مشروع طالما تدرك بأن سمعتك لا تتعلق بما يظنون بل بما تظن أنت وبما تقوم به طالما تصرفاتك مقبولة ومنطقية ولا تلحق الضرر بأحد.
الهوس برأي محيطك يتجلى بوضوح حين تجد نفسك تفكر بما سوف يظنون بك إن وافقت على عمل شيء ما في المكان الفلاني، أو بملابسك أو حتى بنوعية الرفاق والأصدقاء.
في هذا الموضوع سنعرض لك بعض الخدع النفسية التي تساعدك على التخلص من هذه العادة المدمرة :

تعلم أن تجد راحتك في عدم المعرفة :

القلق والتفكير الدائم في رأي الآخرين سيحول حياتك إلى جحيم. وهذا الجحيم لا يرتبط بما تعرفه بل بما لا تعرفه حينها ستبدأ بوضع افتراضات غالباً ما تميل نحو السلبية.
ينصحك الخبراء بتعلم إيجاد الراحة في عدم معرفة ما يفكر فيه الآخرون وتذكر بأن بما يفكرون به أمر خاص بهم هم وحدهم، ولا علاقة لك به.
 

تعلم أن تُقدر تفردك :

تقليد الآخرين للحصول على الرضى العام سيجعلك تشعر بالإزعاج وعدم تقدير الذات. وفي نهاية المطاف لا يمكنك سوى أن تكون ما أنت عليه. حاول أن تتعلم كيف تُقدر تفردك واختلافك عن الآخرين، فهذا ما يحدد هويتك حقا. تقبل هويتك وتعلم حبها وتقديرها، حينها لن تكترث على الإطلاق لأي أحكام يطلقونها بحقك سواء  إيجابية أو سلبية.
حب الذات هو في الحقيقة سهل جداً، كل ما يلزم القيام به هو تقبل العيوب وتقدير الجوانب الإيجابية، حينها سيشعر الإنسان بالراحة والألفة مع السمات التي تميزه وسيتخلص من هوس الاكتراث بآراء الآخرين.

المحيط لا يكترث بك كما تتخيل :

يقول خبراء النفس أن الكثير من الأشخاص يتصورون بأن محيطهم – سواء من الأصدقاء أو من العائلة – يكترثون لهم بشكل كبير، بينما الواقع يكون مختلف.
يجب أن تتذكر في كل مرة تنهك فيها نفسك وأنت تُقيم تصرفاتك وفق ما قد يظنه محيطك، بأن هذا المحيط واقعيا لا يكترث بقدر ما تظن أنه يكترث.
علماء النفس يطلقون على هذا الميل بالمبالغة بتقدير الاهتمام الذي يمنحه المحيط اسم “تأثير دائرة الاهتمام”، ويؤكدون أنه حين تُدرك أن محيطك لا يكترث سوف تتوقف عن التفكير بما يظنون بك.

ركز على أفكارك أنت لا أفكارهم :

ما الذي يؤكد لك أن الشخص الذي تقلق كثيراً حيال ما يظنه عنك يتمتع أصلا بثقة كبيرة بنفسه تجعله لا يقلق حول ما تظنه أنت به ؟ فقد يتصرف بطريقة تجعلك تظن أنه لا يكترث لكنه قد لا يكون كذلك حقا، وقد يكون يصارع مخاوفه التي هي نسخة طبق الأصل عن مخاوفك.
في المقابل يجب تذكر أنك لا تملك أي سيطرة على أفكار الآخرين، فهم ببساطة يفكرون بالطريقة التي تحلو لهم. لذلك عوض إضاعة الوقت بالتركيز عليهم حاول ترتيب وتعديل أفكارك.
الدراسات أكدت أن الأقوياء عقلياً لا يركزون على الأمور التي لا يمكنهم السيطرة عليها، لذلك حين تتمكن من تحقيق هذه القاعدة ستصبح أقل توتراً وأكثر سعادة.

التعليقات

خالد :
مقال جميل جدا بجد وواقعي جدا
رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع