سيكولوجياً هناك خدعة نفسية تسمى “halo effect” بالعربية “تأثير الهالة” طرحها العالم النفسي “إدوارد لي ثورندايك” وتعني بشكل عام ميل الشخص إلى حب شخص آخر بكل ما فيه بسبب صفة وحيدة أو موقف واحد حدث بينهما.. وقد يحدث العكس أي عوض الحب يصبح الكره.
ولتبسيط الفكرة أكثر يطرح الدكتور “دنيال كانمان” مثالا وشرحاً مبسطا على ذلك،
وهو فيما لي :

يقول “دنيال كانمان” : لنفترض وجود شخصين.
الشخص الأول : يصفه الناس بأنه شخص ذكي وجدي وكادح ومتهور وانتقادي وعنيد وحسود.
الشخص الثاني : يوصف بأن حسود وعنيد وانتقادي ومتهور وكادح وجدي وذكي.
في كلا الشخصين الصفات هي نفسها، ولكن بترتيب معكوس لا غير، أي فإن الناس عندما يذكرون الشخص الأول فإن انطباعهم الأول عليه هي أنه ذكي، بينما الثاني هو حسود.
السؤال يأتي هنا : من هو الأفضل في نظر الناس ؟
الإجابة البديهية هي الشخص الأول.. والسبب أن العناد والحسد في هذا الشخص الذكي أصلاً تجعل الناس يكنون له الإحترام بالرغم من ذلك، أما الذكاء والجدية لدى الشخص الثاني الذي يعتبره الناس أصلاً حسود يزيد من حذر الآخرين إليه باعتباره مصدر خطر أكثر.

ومن هنا تبرز أهمية الانطباع الأولي الذي يترسخ في ذهن الآخرين حولك. فهذا الإنطباع يلعب الدور الأبرز في التحكم في نظرة الناس إليك وإلى صفاتك سواء الإيجابية أو السلبية.
“تأثير الهالة” يمكن الاستفادة من نتائجها في الحياة بشكل جلي، فمثلا عند إجراء مقابلة مع شخص ما لأول مرة، فإنك إذا قدمت صورة عنك باعتبارك شخصا ودودا وجديرا بالمحبة، هذا سيزيد من فرصك في الحصول على اهتمام الآخر وحبه لك بغض النظر عن صفاتك السلبية.
بجانب ذلك يقدم الخبراء نصيحة بسيطة للاستفادة من “تأثير الهالة” وهي الحرص على الاطلاع على أهم الأخبار والمواضيع والمستجدات الجارية لتكوين صورة أكبر عن المحيط وأفكار الناس وبذلك يسهل عليك ترك انطباع أولي جيد سواءً كنت تريد التواصل مع الزملاء أو في مقابلة العمل أو التأثير على شريك الحياة المستقبلي.
فكلما زادت قراءتك لأفكار الناس كلما استطعت التأثير عليهم، هنا مهارات تُمكنك من قراءة أفكار الآخرين من حولك بسهولة.. اطلع عليها

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع