يواجه الكثير منا مشكلة التسويف و التأجيل في الكثير من المهام التي يجب علينا القيام بها خلال اليوم . يكون هذا في معظم الوقت بسبب الضعط النفسي لكثرة الاعمال التي يجب علينا إنجازها .
إذا جربت كل الطرق ولم تستطع التغلب على مشكلة التسويف والكسل، تابع التفاصيل

1. تجاهل الساعة : 

في كثير من الاحيان نجعل الساعة هي التي تحدد متى سنبدأ بالعمل ، مثلا تقول سأبدأ الدراسة في الساعة التاسعة و قد يكون الوقت الحالي هو 8:30 أو 8:45 و لكنك قررت أن لا تبدأ   إلا في الساعة التاسعة . و كنتيجة لذلك ستجد نفسك في ذلك الوقت الذي يجب أن تبدأ فيه ، تشعر بالكسل لإنجاز هذا العمل فتؤجله و تبدأ عملية التسويف لأنك فقدت الحماس الذي كان في البداية عندما فكرت في فعل شيء معين . نبه عقلك دائما بهاتان الفكرتان : الأولى أنه لا يوجد وقت يدعى الوقت المناسب لفعل شيء ما ، اذا كان في عقلك الآن فكرة لعمل شيء معين فالوقت المناسب للقيام به هو الآن . الوقت المناسب لا يأتي ، الوقت المناسب هو الآن . الفكرة الثانية هي أن عقلك دائما ما يلعب هذه اللعبة حيث يجعلك تشعر أن ما زالت لديك اختيارات متاحة ، و أنه ليس من الضروري أن تفعل ما ستفعله الآن . العقل دائما يريد منطقة الراحة و لا يريد القيام بمجهود كبير و بالتالي يقنعك ان مازال هناك وقت كافي للقيام بما تريد القيام به . فلا تقع فريسة هذه اللعبة.
عندما تأتيك فكرة للقيام بشيء معين لا تضع لها وقت معين و لا تؤجلها و تذكر أن الوقت المناسب هو الآن. 

2. تقطيع السلسلة : 

تخيل أن لديك اليوم مهمة كبيرة و هي مهمة تنظيف المنزل بأكمله ، بسبب أن هذه المهمة ستأخذ وقت كبير و مجهود أكبر فستقوم بتأجيلها في كل وقت . و لكن أريدك أن تفكر في كل شيء تقوم به على أنه سلسلة . فبدل من عمل السلسلة كلها أو الامساك بها كلها ، فكر في أن تمسك في كل مرة حلقة واحدة فقط من هذه السلسلة . فعلى المثال السابق ( تنظيف المنزل ) لا تفكر في تنظيف المنزل كامل،  بل فكر في أنك ستنظف مكتبك فقط أو غرفتك فقط . بعد ان أنهينا الحلقة الأولى من السلسلة ، ننتقل إلى الحلقة التالية ، فمثلا بعد أن أنهيت غرفتك، انتقل إلى المطبخ مثلا أو الى الثلاجة و هكذا . كأنك تقوم بكسر سلسلة كبيرة إلى مجموعة من الحلقات الصغيرة . 

3. إيجاد الطاقة : 

عندما تتحدث مع شخص يصف نفسه بالكسل ، غالبا ما سيقول لك بأنه متعب دائما ، أو أنه لا يملك الحماس الكافي لعمل أي شيء . جميع أو معظم الناس يعطون نفس الاسباب عند التحدث عن الكسل ، ولكن في الواقع لا تكون هذه هي المشكلة الحقيقية . المشكلة الحقيقية هي في كلمة الكسل نفسها و لكننا نقوم بوهم أنفسنا أننا لا نستطيع القيام بشيء و أننا متعبون و بالتالي نستسلم للكسل . على عكس الأشخاص الناجحين في حياتهم و لديهم إنتاجية عالية جدا ، لديهم معرفة حول حقيقة معينة ، و هي أن الحماس و الطاقة لا يأتون من المحيط الخارجي و لكن يأتي من داخلك أنت . أن تكون متحمس و مليء بالطاقة لا ينبع من الظروف الخارجية الموجودة حولك ، بل ينبع في الاساس من قرارك أنت . و هذا ما يمكن تغذيته من خلال تذكر أهدافك ، و تذكر لماذا تفعل ما تفعله الآن . ابحث عن ما يحمسك في كل يوم و حاول أن تقوم به في أول يومك ، لتبدأ يومك دائما بكل نشاط . لا تستسلم للأحداث حولك بل كن أنت المتحكم في الامور من حولك . و تذكر أن مسؤوليتك هي الحفاظ على الطاقة و الحماس بداخلك . فإذا قل حماسك فهي مشكلتك أنت و ليست مشكلة الظروف من حولك . 

4. المهمات الصعبة أولا : 

ابدأ دائما بالمهمات الصعبة و السخيفة . إذا فكرنا في اليوم الحالي ووجدنا أن هناك 4 أو 5 مهام يجب القيام بها . سنجد مهام سهلة و لا تستهلك الكثير من الوقت ، و مهام أخرى لا تحب القيام بها ، و عندما تفكر بها ستجد أنها من أكثر الأشياء التي يمكن أن تؤثر في حياتك و يمكن أن تطور من شخصيتك . و قد يرجع سبب ذلك أن تلك المهام قد تاخذ منك طاقة كبيرة ، او تمارس عليك ضغط كبير أثناء القيام بها ، لذلك تميل لتأجيل هذه المهام. فجميعنا إذا خيرونا أن نستيقظ من النوم ولا نذهب إلى العمل ، فلن يذهب أحد إلى العمل . أريدك أن تعكس هذا الأمر ، أريدك أن تفكر في أول اليوم و تتساءل " ما هو أكثر شيء صعب ولا أريد القيام به ؟ " ، ابدأ دائما بتنفيذ أصعب مهمة في يومك . في أول يومك تكون مليء بالطاقة حيث تستطيع إنجاز مهمة كبيرة . عندما تقوم بالمهام الصعبة أولا ستمتلئ بطاقة و حماس لإنجاز مهامك في باقي اليوم ، لأنك تخلصت من ضغط و هم المهام الصعبة التي أنجزتها . و بالتالي ستزيد انتاجيتك على مدار اليوم .

5. فهم ضغوطاتك :  

هناك أوقات نشعر فيها بضغط نفسي اتجاه العمل الذي يجب ان نقوم به . مثلا ، طالب لديه اختبار ، و يجب أن يدرس لهذا الاختبار ، و لكن بسبب الضغط النفسي اتجاه فكرة الاختبار ، تجعله يفكر في تأجيل وقت الدراسة . حيث يريد إفراغ رأسه من أي شيء يذكره بالضغط الموجود عليه . لحل هذه المشكلة في الكسل ، يجب أن تعرف الضغط الذي تواجهه . اسأل نفسك مثلا  هل أنا خائف من انتاجيتي في العمل،  فبالتالي أشعر بضغط العمل  فأشعر الكسل اتجاه القيام بهذا العمل . هل يحدث لي نوع من أنواع الضغط الاجتماعي عندما أذهب لمكان معين و أشعر أن الآخرين لا يعرفون كيف يتعاملون معي ؟ أو أنا لا أعرف كيف أتعامل معهم فبالتالي أشعر بالكسل للذهاب لهذه الأماكن . عندما تفهم من أين أتى هذا الضغط بداخلك ستبدأ تركز على الحل . و الحل في كلمة واحدة ، و هي أن تعيد ثقتك بنفسم مرة أخرى في العمل الذي تقوم به . مثلا ، أنا لدي اختبار و هذه المادة صعبة و لكني واثق من نفسي أني عندما أجلس و ادرس سأحل هذا الامتحان . مثال آخر ، لدي مشاكل في عملي و أعلم أن هذه المشاكل تجعلني لا أعمل بشكل جيد و لكني لدي ثقة كاملة ان هذه المشاكل فترة و ستمضي .

6. تذكر أولوياتك : 

ذكر نفسك بأولوياتك كرة أخرى ، اسأل نفسك " في الأساس لماذا أقوم بهذا العمل ؟ " ، " ماذا يمثل لي عملي في حياتي ؟ " .  مثلا ، أحب عملي لأني أحب قيمة عملي ، أذا كنت تعمل طبيب على سبيل المثال ، تقول لدي قيمة أني أعالج الآخرين . من الممكن أيضا أن تكون لاتحب عملك و لكن لديك قيمة أن العمل يغطي جميع احتياجات منزلك . ذكر نفسك أيضا بالقيم الاجتماعية الموجودة في حياتك ، مثل حبك لمساعدة الآخرين ، تحب ان تكون موجود عند حدوث موقف صعب يمر به بعض الناس ، تشارك الناس في أفراحهم . يقول ستيفن كوفي : القيم الموجودة في حياتنا هي بمثابة البوصلة التي تحركنا من الداخل . عندما تعرف قيمة عملك جيدا ، قيمة العلاقات الاجتماعية الموجودة في حياتك ،  قيمة أهل بيتك ، عندها ستتحرك وحدك . 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع