يلعب الإبن الأكبر دوراً كبيرة في حياة الأسرة ومكانتها ، فهو الرجل الثاني في البيت بعد الأب ، يساعده في مسؤولية المنزل ، ويساعده في إرشاد الإخوة الأصغر سناً ، ويتحمل مسؤولية البيت كاملاً عند غياب الوالد ووعدم وجوده لفترة أو للأبد. 
وكشفت دراسة حديثة من علماء وخبراء علم النفس في جامعة كاليفورنيا الأمريكية عن مكانة الأخ الأكبر في العائلة،
تشير الدراسات إلى أن معظم الأباء والأمهات يميلون بنسبة أكبر إلى الأخ الأكبر ، أكثر من الأخوة الأصغر سناً ، حيث أُكدت الدراسة من خلال تجارب عشوائية  أن نسبة ٧٤% من الأمهات ، وأقل منها بشئ بسيط والذي يقرب من ٧٠% من الأباء اعترفوا بأنهم يميلون في حبهم بشئ بسيط إلى للأخ الأكبر ، وهذه الدراسة سُبقت بدراسة أخرى في نفس الموضوع ، حيث أنه عام ٢٠٠٥ أُجريت دراسة على ٣٨٤ أسرة ، وخلال الدراسة وأثناء التحدث مع الأطفال الصغار الذين لا يبلغ سنهم الخمس سنين أكدوا شعورهم بالغيرة لأنه المفضل من الوالد والوالدة ، وعند إجراء نفس الدراسة مع أعمار مختلفة ، وجدوا نفس النتائج تصب في نفس النظرية. 
صرحت الدكتورة كاثرين كونجر المعدة لهذه الإحصائية والتجارب الملحقة بها أنها هي والفريق المساعد لها في البحوث قد أندهشوا من النتائج ، حيث أعتقدوا قبل الدراسة أن الأخ الأكبر هو من سيشعر بالغيرة تجاه الإخوة الأصغر منه ، بسبب وضعه التفاضلي مع السابق حينما كان أخ وحيد وينال الإهتمام كامل.
ورغم أن الأخ الأكبر حسب الدراسات هو الأخ الذي يتمتع بالحب والإهتمام ، إلا أنه يجب أن ينال بالفعل معاملة خاصة وأسلوب خاص، بسبب أسلوبه المتكبر بعض الشئ وإحساسه بالعظمة يجب مراعاة الآتي من الأباء عند تربية الأخ الأكبر والتعامل معه :

تجنب انتقاده

يجب على الأباء مراعاة عدم الإنتقاد عند التحدث مع الطفل الأكبر ، حيث من المفترض أن يتركه الأباء يخطئ حتى يتعلم من تجاربه ، ولا بد من تعديل أسلوب الحوار بحيث يكون خالي من النقد ، ولكن به ملاحظات حول الأخطاء.

 التحدث عن مشاعره السلبية

يجب على الأب والأم حين الشعور بأن الطفل الأكبر لديه أي شعور سلبي كالغيرة مثلا ويتصرف على أساسه ، أن يتحدثوا معه حول هذه المشاعر وسببها كي لا يلجأ الطفل إلى أفعال سيئة ليلفت النظر إلى هذا الشعور.

خصصوا وقتاً لكل طفل

عند فعل تلك العادة وتخصيص وقت لكل طفل على حدة لا يشعر الطفل الأكبر بأن الإهتمام قد وُليّ عنه أو سُرق منه ، بل يشعر أن الأخ الآخر لا يضره بشئ وهو ما يمنع التنافر والغيرة بينهم.

لا تجبره على الإعتناء بإخوته

من المتعارف عند الأباء أنه حينما يوصي الأخ الأكبر على إخوته الأصغر منه ، ففي ذلك تشجيع على مسؤولية وحب إخوته ، ولكن كثيراً ما يأتي هذا الموضوع بالنتائج العكسية ، ويحدث تعصب بين الأطفال وتنافر ، الذي قد يستمر حتى الكبر.

عدم الإلتزام التام برأيه 

عند سن المراهقة يبدأ بعض الأباء بأخذ مشورة إبنهم الأكبر حتى يجعلوه قادراً على التصرف وإتخاذ القرار في غياب الأب ، ولكن إعطاءه الكلمة الأخيرة خاصة في هذه السن الصغيرة ، تجعل الطفل يشعر بالسيطرة المطلقة ، ويبدأ بفرضها على من حوله جميعاً ، حتى الأباء.

 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع