يعاني الكثير من الأشخاص حول العالم من رُهاب النوم منفردين أو رهاب الأماكن المغلقة أو الساحات -الخلاء-، بسبب صدمات تعرضوا لها منذ الصغر، أو بسبب عدم اكتساب مهارات معينة للتعامل مع هذه الحالات أو نتيجة تغيرات بعض الكميائيات في الدماغ كالدوبامين والسيروتونين. لتستفيد أكثر اقرأ الموضوع كاملا:

1- رهاب النوم منفردا والوحدة

أولا- التشخيص

– الخوف من النوم منفردا

– يصاحب الرغبة في النوم الأرق والخوف من المجهول، أن شيئًا ما سيحدث

– الإرتجاف وارتفاع ضربات القلب، مع الخوف

ثانيا- العلاج السلوكي المعرفي

ينصح د. عبد العزيز أحمد عمر الاستشاري والأستاذ في الطب النفسي بجامعة الخرطوم: على التخلص التدريجي من هذه الحالة عن طريق المواجهة، فيصف تمرين التخيل:

الطريقة الأولى: “حاول أن تتخيل بأنك ستنام منفردا في المنزل، وستشعر بالخوف، آنذاك حاول أن تسترخي بأن لا تلقي بالا لهذا الخوف. كرر ذلك عدة مرات، حتى تشعر بأنك تحسنت”.

الطريقة الثانية: أحضر أحد أقرباك أو أصدقائك سبق وأنت تحدثت معه على الموضوع، وقل له أن ينام في الغرفة المجاورة لغرفتك لعدة أيام، ثم نم منفردا بالمنزل. ستشعر بأن حالتك قد تحسنت ولم تكن تحتاج كل هذا الخوف. فالفكرة تنبني على مواجهة الخوف تدريجيا، إلى غاية انتفاء الخوف.
يضيف د. عبد العزيز أحمد عمر  قائلا: “الخوف سينتهي بالمواجهة وليس بالهروب، فإذا كان في الأمر صعوبة فيمكنك أن تلجأ إلى معالج نفسي” وبعدها إن شاء الله ستستمر بالنوم لوحدك.

ثالثا- العلاج الدوائي

يُنصح بعقار الفافرين-فلافوكسمين- في هذه الحالة، فهو مفيد جدا لحالات القلق، ويعرف على أنه ينتمي إلى عائلة “مثبطات استرداد السيريتونين الانتقائية“، والتي تعمل على زيادة نسبة السيريتونين في الجهاز العصبي المعروف بتأثيره المحسن للمزاج و المزيل للاكتئاب.

وهناك حبوب أخرى قد تفيد مع العلاج السلوكي المعرفي، مثل السيرترالين الزوالفت أو الباروكستين الزيروكسات أو السبرالكس. مع التأكيد على العلاج السلوكي المعرفي. فقط زر الطبيب المختص، وسيكون تحسن ان شاء الله.

2- الرهاب من الأماكن المغلقة ومن الأماكن العامة

أولا- التشخيص

– الخوف من الوحدة في البيت، والرغبة في تواجد مرافق كالزوج أو الأطفال أو حد الأقارب ..
– الخوف من الخروج من المنزل، والذهاب إلى الأماكن العامة والمزدحمة، والحس بالاختناق ونوبة الهلع، والشعور بالإرتياح عند الخروج من هذه الأماكن.
– عصبيه، وتقلب المزاج.
– البلادة والكسل والإهمال.

ثانيا- العلاج السلوكي المعرفي

1- يقول في هذا السياق د. عبد العزيز أحمد عمر “المشكلة في أن التفيكر السلبي هو الذي يُدخلنا في المزاج الاكتئابي، وليس الاكتئاب هو الذي يجرنا نحو التفكير السلبي”. فيجب تغيير المنظومة الفكرية والمعرفية والعقلية وفق التفكير الإيجابي.

2- بالنسبة لرهاب الساحة-الخلاء-: لابد أن يعالج من خلال تحقير أهميته، وألا يُكافأ الرهاب بتنفيذ ما يطلبه. فالحل إذن هو الخروج من المنزل، وزيارة الأرحام، والذهاب إلى المجمعات التجارية، وممارسة بعض الأنشطة الثقافية الاجتماعية، و المداومة على المراكز العلمية وتحفيظ القرآن الكريم..

3- تنظيم الوقت بصورة إيجابية وصحيحة من أفضل أنواع العلاج النفسي السلوكي، عن طريق ترتيب الذات بصورة صحيحة، والاستفادة من الوقت عن طريق القيام بالواجبات المنزلية والراحة والاسترخاء، والقيام بالعبادات. فهذه كلها إنجازات يجب أن يفخر بها الإنسان.

4- ممارسة الرياضة، أي رياضة تناسب الرجل أو المراة المسلمة، فيها خير كثير. معروف عنها أنه تساعد على افراز هرمون الدوبامين أو الأندروفين.

ثالثا- العلاج الدوائي

يقول في هذا الإطار د. عبد العزيز أحمد عمر قائلا: “لا ينبغي أن تتخذوا موقفا سلبيا ضد الأدوية، بأن تعتبرو أنفسكم أسيرين لها، فهي لها دور فعال تجاه  الجانب البيولوجي من المرض. أما التخلص منها يجب أن يتم عن طريق استشارة الطبيب المعالج. فقد تستطيع التخلص منها عن طريق تطوير الآلياته السلوكية، بتغيير نمط الحياة وجعلها مفعمة بالأنشطة والحيوية، كما ذكر أعلا.

يضيف د. عبد العزيز أحمد عمر قائلا: “أعتقد بأن عقار (بروزاك) المعروف علميًا باسم (فلوكستين)، جيد في هذه الحالات، لأن له ميزة إيجابية، وهي أنه يحتوي على إفرازات ثانوية، تجعل مُستهلِكها لا يحس بآثار انسحابية حينما يتوقف عن أخذه”. فقط استشر مع الطبيب، قبل الإقدام على أي خطوة.

3- معنى العلاج السلوكي المعرفي

تتلخص الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج؛ على إقناع المريض بأن ما يشعر به من إحباط وسوداوية ما هو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر. فالإصابة المفاصل بالتهاب يعني بأن هناك جراثيم معينة تسبب في هذا، والذي ينتج عنه مجموعة من الأعراض كالحمى أو الآلام الموضعية. نفس الشيء للأمراض النفسية أسبابًا ملموسة، ومن أهمها خلل في نسبة الناقلات العصبية كالسيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل: (الخمول، وعدم الثقة بالنفس).

فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج، وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان، حيث يتم العلاج بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا وجماعية في أحيان أخرى.

المصدر: إسلام وب، وب طب، ويكيبيديا، بتصرف

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع