عادة ما يدخل بعضنا في أحلام اليقظة حينما نكون عالقين في اجتماع ممل أو ازدحام مروري. فنفكر في أشياء نتمنى حدوثها. وفي الواقع عادة مايحدث ذلك بشكل تلقائي، لكي يغير العقل شعوره بالضجر، غير أن ذلك لن يغير من الواقع شيء. فالحالم فقط يتجاهل العقبات المحتملة، وبالتالي يخفي كيفية التصرف فيها.

لماذا، إذن، نحن معرضون جدا لأحلام اليقظة؟ وإذا فعلنا ذلك فعليا هل يقلل من فرصة تحقيق أحلامنا؟ يحدد Shahram Heshmat شهرام حشمت وهو دكتور متخصص في اقتصاديات الصحة، الأسباب الكامنة وراء سعي الكثير منا وراء أحلام اليقظة.

مقالات منفصلة:

1- الباحثين يفسرون أشهر الأحلام

2- خمسة أنواع من الأحلام تدل على أمراض معينة

3- أحلام تفسر صحتك النفسية والجسدية

أحلام اليقظة توفر الأفكار والصور الإيجابية ومشاعر الاسترخاء والشعور الزائف بالأمن. وتوفر مشاعر عاطفية فورية، عبارة عن تخيلات تسمح لصاحبها بالتمتع بالنجاح في المستقبل، دون أي جهد يذكر. ولا تعمل أحلام اليقظة على خلق عناصر تحفيزية للعمل نحو الأهداف المتخيلة.

يمكن للمتخيل أن يصبح مدمنا على هذا الخيال. وعلى غرار إدمان المخدرات، فإن أحلام اليقظة المتطرفة يحصل صاحبها على المتعة منها ويجد بأن عالمها الخاص صعب للغاية على الخروج منه. وهناك مجموعة من أحلام اليقظة يتم تحديدها على أنها اضطراب.

يضيف السيد شهرام حشمت ويقول “الإستيقاظ المتأخر هو إدمان للتخيل، ويمكن أن يتداخل هذا التخيل مع الأنشطة الاجتماعية والحياة اليومية. فالاستيقاظ المتأخر هو شكل من أشكال الهروب من الذكريات والآلام العاطفية، فيتحول الحالمون إلى عالم خيالي، ربما يكونون نسخة مثالية لأنفسهم يعيشون حياة مثالية. لذا تستبدل أحلام اليقظة الحقائق المؤلمة الواقعية بأفكار مثالية تحمل صاحبها إلى عالم المثل والذكريات الجميلة.

يمكن أن تصبح أحلام اليقظة عامل تحفيزي قوي إذا إلتزم صاحبها بالواقع. كأن يعمل على تحقيق هذه الأحلام في الواقع. أما فقط الخضوع لها من أجل الهروب من الواقع الحقيقي، فإنه يمكن أن يصنف ذلك على أنه ضعف. لذلك تتطلب أن تكون هذه الأحلام مرغوبة وممكنة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع