هناك العديد من الاضطرابات المتعلقة بالنوم مثل التحدث أثناء النوم والسير أثناء النوم وغيرها، وقد يكون من المحتمل بأنك تعرضها لإحداها ولو مرة واحدة في حياتك، لكن هل سمعت من قبل عن الجنس اليومي؟ فهو الآخر يعد من اضطرابات النوم ويكون أحيانا خطيراً ومؤثراً بشكل سلبي على علاقتك العاطفية.

ببساطة، الجنس النومي هو اضطراب يحدث عندما يقوم الشخص ببعض الأفعال المتعلقة بممارسة العلاقة الحميمية أثناء نومه، وتحدث هذه الأفعال أثناء المرحلة الأعمق من دورة النوم وهي حركة العين السريعة، مع العلم أن الأحلام الجنسية ليست جزءاً من الجنس النومي لأنها لا تنطوي على أفعال جسدية.

يحدث الجنس النومي عندما يكون دماغ الشخص عالقاً بين مراحل النوم حيث يكون الشخص غير واعٍ بأفعاله وفي نفس الوقت يكون غير نائم تماماً، وفي أغلب الأحيان لا يدرك الشخص بأنه مصاب بهذا الاضطراب إلا من خلال شريك حياته الذي يشكو له من الأمر ويتذمر مما يتعرض له من أفعال قد تكون مسيئة جسدياً له.

لم يتوصل الباحثون والأطباء حتى يومنا هذا إلى أسباب حقيقية تقف وراء الإصابة بهذا الاضطراب، ولكن يبدو أن هناك بعض الاضطرابات التي تساهم في الإصابة به مثل الشعور المستمر بالقلق والتوتر والشعور بالإرهاق والإصابة بالأرق والحرمان من النوم والتدخين بشراهة وتناول بعض الأدوية.

كما سلف الذكر، فمن الصعب تحديد الإصابة بالجنس النومي إلا من خلال الشريك، لكن يتفق الباحثون على أن هناك علامات وسلوكيات يمكنها أن تكشف للشخص إذا كان مصاباً بالجنس النومي منها الشعور بالنشوة العفوية، وكذلك القيام بعلاقة حميمية كاملة مع الشريك وعدم تذكر الموضوع في الصباح التالي. فلو أخبرك شريكك بأنكما قمتما بعلاقة حميمية الليلة الماضية ولم تتذكر ذلك فعلى الأغلب أنت مصاب بهذا الاضطراب.

حاله حال باقي الاضطرابات، للجنس النومي بعض المخاطر مثل الإصابة بالإرهاق الشديد، حيث يعتقد الشخص بأنه نائم لكنه في الواقع يبذل مجهودا كبيرا في ممارسة العلاقة الحميمية مع الشريك، بالإضافة إلى أنه يصيب الشخص بالصداع النصفي ويفقد قدرته على التركيز ويسبب له الألم في مفاصل الساقين واليدين، وقد يرتطم رأس الشخص أو جسمه في بعض الأحيان ويصيبه. وفي أقصى الحالات، قد يدفعك هذا الاضطراب لاغتصاب زوجتك وإيذائها جسدياً دون الشعور بذلك.

يمكن في بعض الحالات التعايش مع الجنس النومي لكنه في بعض الأحيان يصبح خطيرا ومؤذيا لشريكك، وهنا ينبغي طلب يد المساعدة، حيث ينبغي عليك استشارة طبيب مختص يساعدك على التعامل مع هذا الاضطراب.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع