بلا شك فأنت تعلم بأن هناك العديد من المهارات والعوامل التي أنت بحاجة لها لكي تنجح في حياتك المهنية والشخصية، نذكر منها على سبيل المثال النشأة في جو عائلي هادئ وسعيد ومفعم بالدعم والحب والصحة الجيدة ووجود فرصة للتعلم واكتشاف الذات، ولكن كل ما ذكرناه يعتبر البداية فقط، فوصفة النجاح تعتمد عليك أنت. وفي نفس السياق قام موقع Reader’s Digest بنشر تقرير تابع لكلية لندن الجامعية، حيث بمتابعة 8119 رجل وامرأة من أجل معرفة المهارات التي جعلتهم يتفوقون وينجحون في حياتهم وتوصلت إلى أنه ليس بالضرورة أن تكون النشأة والطفولة السعيدة موجودة لكي يكون النجاح متاحا في المراحل اللاحقة من العمر، بل الأهم كان اتسام هؤلاء الأشخاص بالعديد من المهارات الحياتية والسمات الشخصية المحددة. لهذا نخصص هذا الموضوع لاستعراض هذه الصفات والمهارات التي خلص إليها الباحثون والمشرفون على هذه الدراسة وذلك حتى تساعدك على تحقيق النجاح في حياتك والتمتع بالسعادة والصحة:

الاستقرار العاطفي:

أول شيء يجب عليك التركيز فيه هو الصحة النفسية وقدرتك على التحكم في عواطفك وهذا حتى تكون ناجحا في حياتك. من خلال بحث يعود لإحدى الجامعات الأمريكية، توصلت الباحثون إلى أن هناك علاقة مباشرة ووطيدة بين النجاح في العمل والاستقرار العاطفي فالشخص الذي يتحكم في عواطفه يكون أكثر قدرة على التعامل مع ضغوطات العمل وهو ما يجعله قادرا على التقدم في الحياة المهنية، وهو ما يجهل مشاعر القلق والتوتر والإجهاد تقلّ بشكل كبير. تعد هذه المهارة قابلة للعمل على تطويرها لهذا ابدأ من الآن لكي تعزز فرص نجاحك في الحياة والعمل.

الإصرار:

عندما يقوم أرباب وأصحاب العمل بالبحث عن موظفين جدد فإنهم ينظرون لصفة الإصرار بداخلهم، هذا ما أثببته جامعة كينت في المملكة المتحدة في إحدى دراساتها التي أجريت حول أهمية المهارات في النجاح بالعمل. إن لم تكن تتحلى بالعزيمة والإصرار فإنك لن تكون مستعدا لتخطي العقبات والعوائق في محيط عملك وهدفك مما يجعلك غير قادر على بلوغ أهدافك، لهذا عليك التحلي بالإصرار فأهدافنا المهنية والشخصية بحاجة إلى أن نبذل المزيد من الجهد كل يوم ومن أجل هذا الأمر عليك التحلي بالإصرار. وفقاً للدراسة التي أجرتها كلية لندن الجامعية فإن 26.4% من الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة والذين كانوا يتمتعون ب4 أو 5 مهارات حياتية منها الإصرار كانوا من ضمن أكثر الأشخاص ثراءً.

التحكم في الذات:

هناك دراسة تابعت ألف طفل منذ ولادتهم إلى حين بلوغهم سن ال32، وتبين بأن الذين كانوا يتحكمون في ذواتهم وبشكل أكبر في حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية والإدمان على المخدرات والمشاكل الصحية والحصول على دخل منخفض وارتكاب الجرائم. المقصود بالتحكم في الذات هو معرفة الفرق الذي ستحدثه الأفعال، ولا يقصد هنا التحكم في كل شيء في الحياة لأن هذا اعتقاد خاطئ بل الحقيقة هو النظر للتحديات والمواقف والاعتقاد بأن الأفعال يمكن أن يكون لها تأثير وهذا ما يقلل الشعور بالضغط العصبي وبالتالي تعزيز فرصة النجاح سواء في الحياة الشخصية أو المهنية. وحسب نفس الدراسة فإنه من الممكن أن تقوم بتعزيز مهارة التحكم في ذاتك وذلك من خلال سؤال نفسك كيف ستؤثر أفعالك التي تقوم بها الآن عليك في المستقبل.

التفاؤل:

أظهرت دراسة علمية أجرتها كلية لندن الجامعية إلى أن امتلاك الشخص لمهارة التفاؤل في حياته مع بعض المهارات الأخرى يؤثر بشكل كبير على قدرتك على الاهتمام بصحته بشكل أفضل وتحقيق النجاح في حياته. وهناك دراسة علمية أخرى أجريت حول تأثير التفاؤل وحده على النجاح والصحة توصلت إلى أن الأشخاص المتفائلين يكونون أكثر مرونة في تعاملهم مع مشاكل وضغوطات الحياة بحيث يساعدهم هذا الأمر على تجاوزها بسرعة والعودة للتركيز على حياتهم وعملهم، كما أنهم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب وضعف المناعة وهم أكثر قدرة على تحقيق النجاح لأنهم لا يتشاءمون.

الضمير:

الموظف صاحب الضمير الحي يستطيع القيام بسلسلة من المهام في العمل بشكل أفضل من الآخرين وذلك لأنه يخطط بشكل جيد لهدفه ويسعى لتحقيقه بصورة أفضل ويعمل بجد ويتحدى الانتكاسات ويواجه التحديات وهو ما يحول دون ظهور المشاكل في عمله، كما أن مثل هؤلاء الأشخاص ينتبهون لكل التفاصيل وهم منظمون ولديهم إحساس بالمسئولية. إضافة لكل هذا، الموظف صاحب الضمير يلتزم بالقوانين والقواعد وينجز كل ما يوكل إليه بنية صافية وصادقة ويتعامل مع الآخرين بجدية دون احتيال. من أبرز صفات الشخص المتفائل نجد الإصرار والعزيمة التي هي أساس النجاح في الحياة العلمية والشخصية.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع