بالتأكيد أن توقعات المديرين والمسؤولين والمعلمين على أداء وتحصلين الطلاب أو الموظفين يؤثر عليهم بالطبع، فهناك ظواهر نفسية تكميلية تقع عندما يتوقع المشرفون أو المسؤولون أو الرؤساء أو المديرون عن قدرات المرؤوسين في تحقيق النجاح، ومنها تأثير جوليم الذي يملك تأثيراً خطيراً على الشخص، وهو ما سنتعرف عليه في هذا الموضوع.

تعريف تأثير جوليم

تأثير جوليم هو ظاهرة نفسية، يتوقع فيها المعلم أو المدير الذي يشرف على جماعة أو شخص توقعات ضعيفة عن أدائهم، ويتسبب هذا الأمر في تقويض قدرتهم على الإبداع والنجاح. وقد سمي باسم “جوليم” نسبة للأسطورة اليهودية التشيكية جوليم الذي هو كائن مصنوع من الطين خلق لكي يحمي المواطنين، لكنه مع الوقت أصبح فاسدا فقام المسؤولون بتدميره.

أين يظهر هذا التأثير؟

تتضح هذه الظاهرة بشكل واضح في التعليم وبيئات العمل المختلفة، وحتى تفهم هذه الظاهرة جيدا سنقدم لك مثالا من أرض الواقع. عندما يكون للمعلم توقعات عالية بشأن طالب ما فيدعمه باستمرار ويثني عليه ويشجعه دائما فتجد بأن الطالب يحقق النجاح المطلوب، ولكنه عندما يعتقد بأنه أقل ذكاء من الآخرين، يقوم بتكليفه بمهام سهلة وغير ضرورية وبالتالي فإن هذا الطالب سيعجز عن تحقيق أي تقدم يذكر.

هل له أي أضرار؟

مع مرور الوقت، ينتقل تعجيز المعلم للطالب (الأمر ينطبق على المدير والموظف) وانتقاصه من قدراته إلى الشخص نفسه، فيقوض ثقته بنفسه، ويسوء الوضع عندما يتأكد الطالب بأن المعلم يراه دون المستوى المطلوب فيبدأ بمعاملته بعجرفة. فهذا يتسبب في ضعف ثقة الشخص بنفسه وفقدان الشعور بالرضا الوظيفي.

يتسبب تأثير جوليم في تأخر الموظف عن تسليم مهامه في الوقت المطلوب وضعف قدرته على التحصيل والدفع به للتصرف بانتهازية ومنعه من الوصول لحلول إبداعية ومبتكرة. وفي أسوأ الأحوال قد يقرر الموظف ترك وظيفته حتى يخرج من ذلك الوضع.

هل يمكن إيقاف هذا التأثير؟

أفضل طريقة للتعامل مع هذا التأثير هو إدراكه وألا نترك له المجال حتى يؤثر في ثقتنا بأنفسنا، وأن نحاول جاهدين تحويل التعليقات السلبية لأدوات تطورنا نحو الأفضل. أسوأ نسخة من تأثير جوليم هو الذي يتعلق بالأسرة وطريقة تعامل الآباء مع الأبناء.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع