لقد تم تسجيل العديد من حالات الغش والخداع من طرف الصناعات الغذائية التي لا يكون همها سوى زيادة حجم الأرباح على حساب المستهلك، فكيف تقوم بذلك؟ لكي تفهم الموضوع أكثر، فيجب أن تعرف بأن هذا الغش يكون متعمداً وتكون دوافعه اقتصادية محضة، ويكون ذلك عبر إضافة مواد غير موثوق بها أو عبر استبدال بعض المواد الأصلية دون معرفة المشتري بمواد بديلة أرخص، وهذه العملية تجلب لهم الزيادة في الأرباح.

يمكن تقسيم حالات الغش الغذائي إلى قسمين:

  • أولاً، بيع الأطعمة التي لا تنطبق عليها الشروط.
  • ثانياً، بيع أطعمة ضارة نسبياً.

نذكر لكم من بين الأساليب المستخدمة في الغش، بيع اللحوم التي يكون مصدرها مجهولاً، وبيع منتجات رغم انتهاء مدة صلاحيتها، وأيضاً بيع منتجات يتم فيها استبدال المكون الحقيقي بآخر أقل تكلفة، أو تحمل بيانات خاطئة حول مصدر أحد المكونات، أو تحميل تصنيفات خاطئة.

قامت الكاتبة فيرونيكا موييخو بنشر مقال في صحيفة الكونفدنسيال الإسبانية يتضمن بعض أمثلة الاحتيال الغذائي، نقوم باستعراضها ونقلها لكم كما يلي:

زيت الزيتون:

هناك طلب كبير على منتجات زيت الزيتون، لأنها ذات قيمة اقتصادية وغذائية لا يستهان بها، مما جعل الكثير من المصنعين يستغلون شهرتها في كسب الأموال وحصد الأرباح، حيث يقومون بمزج زيت الزيتون الأصلية مع زيوت أخرى أقل تكلف مثل زيت الفول السوداني وزيت البندق.

تقول الكاتبة فيرونيكا بأن 80% من زيت زيتون الإيطالية ليست أصلية، وهناك حالات غش في الآونة الأخيرة سُجلت عن زيت الزيتون الذي ينتج في إسبانيا.

التونة:

تتعدد وسائل الغش في استغلال التونة من أجل كسب المزيد من الأموال وحصد الأرباح في التجارة، حيث بلغت الأرباح بين عامي 2016 و2017م لبعض الشركات أكثر من 227 مليون دولار، لأنه تم بيع التونة المعلبة بضعف سعرها الأصلي فقط لأنه تم وضع تصنيف “طازجة” على العلب من طرف هذه الشركات.

هناك بعض الشركات التي تلجئ أيضاً لتغيير لون التونة بغرض إظهارها بمنظر طازج وطريّ ولضمان رفع سعرها أيضاً وذلك باستعمال مستخلصات نباتية والملح أيضاً. أيضاً تقوم بعض الشركات بمنح أسماء مغالطة للأسماك من أجل بيعها بسعر أعلى من سعرها الأصلي.

التوابل:

التوابل هي من أكثر المنتجات المتضررة من عمليات غش الصناعات الغذائية. في أستراليا مثلاً وفي السنوات الأخيرة الماضية، قامت العديد من المصانع بمزج التوابل مع أوراق الزيتون وأوراق سماق الصباغين، لدرجة أن نسبة الأوراق المضافة لإحدى أنواع التوابل الأسترالية وصل لنسبة 90%.

من أكثر التوابل تعرضاً لعمليات الاحتيال هذه هو الزعفران نظراً لقيمته الغذائية العالية، ومن المؤسف حقاً أن نجد أن بعض الشركات أصبحت تضيف إليه بعض المواد الضارة مثل رابع أكسيد الرصاص والكروم. كما تقوم هذه الشركات بادعاء أن الزعفران الذي تنتج أصله إسباني (نظراً لأن إسبانيا هي الموطن الأصلي للزعفران) على الرغم من أن مصدره يكون مختلفاً تماماً.

العسل:

مشكلة الاحتيال في العسل انتشرت بشكل واسع للأسف، حيث يقومون بمزج شراب السكر، سكر الفواكه، شراب الذرة مع العسل من أجل زيادة الأرباح. بل الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، بل سجل في العديد من المرات وجود مواد ضارة مضافة للعسل منها مواد كيميائية ومضادات حيوية.

البيض:

في عام 2017، سجلت المفوضية الأوروبية إحدى أكثر حالات الغش التي أثرت على مستهلكي البيض بالسلب، حيث اكتشفوا استعمال مبيدات حشرية (فبرونيل) في البيض حيث أثر هذا الأمر على عشرات ملايين البيض في أكثر من 22 دولة أوروبية.

العصير:

العصير أيضاً لم ينجو من حالات الاحتيال الغذائي، حيث لا توجد ثمار في التركيبة النهائية للمنتج على الرغم من أن الشركة تشير إلى وجودها في مكونات المنتج المكتوبة على القنينة. وأكثر العصائر عرضة لهذه الحالة من الغش هي عصائر البرتقال، الرمان والتفاح.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع