أحياناً، يتعكر مزاج الشخص ويضطرب بسبب ضغوطات العمل أو مشاكل الحياة أو أي أمور أخرى، ولكن هناك بعض الطرق والروائح والأطعمة التي تستطيع تحسين المزاج فعلاً عن طريق التأثير على إنتاج الدماغ للأندورفينات، حيث تجعل تلك المركبات الكيميائية الشخص يشعر بالارتياح والرفاهة، ومنها ما يلي:

الضحك:

عندما نضحك فإن منظورنا للأمور تتحسن وتبدو لنا المشاكل أقل أهمية ونشعر بتدفق طاقة أكبر بداخلها، ولقد تبين بأن الأطفال يضحكون 300 مرة يوميا بين الراشدون 5 مرات فقط. الضحك مفيد للصفحة فهو يخفف التوتر ويخفض ضغط الدم ويعزز الجهاز المناعي حيث يرفع نسبة الخلايا المحاربة للالتهاب ويحفز إفراز الأندورفينات التي تكتب مسكنات ألم طبيعية، دون نسيان أن الضحك يجعلنا نشعر بالسعادة والارتياح. ولقد تم افتتاح عيادات للضحك في بريطانيا والهند حيث توفر للشخص شتى الوسائل من أجل أن يضحك وتلقى هذه العيادات رواجا كبيراً بسبب الفوائد العديدة للضحك التي أثبتتها الدراسات الحديثة حيث أثبتت بأنه يخفف الآلام.

الشوكولاتة السوداء:

تحمي الشوكولاتة السوداء من السكتات الدماغية والنوبات القلبية وذلك بسبب احتواءها على البوليفنولات ومضادات التأكسد الأخرى التي تساعد على تخفيف الالتهاب وخفض ضغط الدم وتخفيض مستوى الكولسترول السيء وتحسين مستوى الكولسترول الجيد فضلاً عن حماية صحة الشرايين. بالإضافة لذلك، هناك بعض المواد الكيميائية في الشوكولاتة السوداء التي تحفز إطلاق الأندورفينات التي تحفز الشعور بالارتياح والسعادة، وهو ما يعتبر أمرا هاما من أجل سلامة القلب والشرايين.

الموسيقى:

بلا شك، الاستماع للموسيقى المفضلة لك والمحببة لقلبك يولد الإحساس بالسعادة والفرح لديك بسبب إطلاق الأندورفينات في دماغك.

رائحة الفانيلا أو الخزامى:

لقد أثبت العلم بأن الروائح لها قدرة عجيبة وساحرة على تحسين المزاج بسبب تحفيز إنتاج الأندورفينات (المواد التي تجعلنا نشعر بالسعادة)، فرائحة الفانيلا على سبيل المثال، تخفف القلق الذي يرتبط بالاكتئاب، وهو ما أثبتته دراسة علمية أجريت على مجموعة من المتطوعين الذين قاموا باستنشاق هواء مشبع برائحة الفانيلا، ثم تم عمل تصوير الرنين المغناطيسي لهم ليتبين بأن القلق لديهم انخفض ب63% مقارنة بالأشخاص الذين استنشقوا هواءً عادياً غير معطر. لكي تستفيد من فوائد رائحة الفانيلا بالبيت قم بإضافة قطرة أو اثنتين من خلاصة الفانيل للشاب أو القهوة قبل الغليان أو أضف زيت الفانيلا العطري لماء الاستحمام. ولقد أظهرت الدراسات كذلك بأن رائحة الخزامى تلعب تقريباً نفس الدور حيث تقلل الاكتئاب والأرق.

الرياضة الجماعية:

نتحدث هنا عن الرياضات التي تمارس في جماعات وليست الفردية، حيث أظهرت الدراسات بأنها تزيد حماس الشخص والجهد المشترك مع الشركاء يعزز مستويات الأندورفين الذي يرفع السعادة، حيث تمت مقارنة إفراز الأندورفينات بأجسام أشخاص مارسوا رياضات جماعية بأشخاص مارسوا رياضات فردية وتوصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين قاموا بممارسة الرياضة في جماعات كانت مستويات الأندورفين مرتفعة بالنسبة إليهم عن الآخرين. ولكن بشكل عام، تبقى الرياضة مفيدة سواء مارستها لوحدك أو في جماعة.

التوابل:

لماذا يجد الكثيرون متعتهم في أكل الأطعمة الحارة؟ في الحقيقة، مذاق التوابل الحار هو إحساس بالألم وليس مذاقاً كما يعتقد البعض، حيث أن المادة التي تجعل الفليفلة حارة (الكابسايسين) تتصل ببروتينات الخلايا العصبية في الأغشية المخاطية للأنف والفم، ثم تنتقل الموجات العصبية لدماغ الشخص وهو ما يولد شعوراً بالألم.

في الحقيقة، هذه المستقبلات نفسها تتفاعل مع الحرّ لهذا عندما تقوم بأكل الطعام الحار وهو ساخن يكون التأثير أكثر حدة، ولكن يتم كبح هذا الألم برد فعل مضاد حيث يقوم الجسم بإفراز الأندورفينات التي تشعر الشخص بالسعادة، ولعل هذا هو السبب الذي يجعل الطعام الحار شائعاً ومحبوباً.

هناك تأثير إيجابي آخر للتوابل الحارة حيث أنها تقتل الجراثيم وتحفز إفراز العرق الذي يعتبر مفيداً لتبريد الجسم في المناخات الحارة.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع