لا يزال الكثير من المراقبين المشككين يصرون على أن تأثير الدواء الوهمي يعود ببساطة إلى إقناع الأطباء للمرضى بأنهم أصبحوا يشعرون بالتحسن، وأن حالتهم لم تعد حرجة، لكن هناك من له رأي آخر في هذا الموضوع. 

يرى الدكتور ستيف تايلور Steve Taylor المحاضر في علم النفس، أن هناك اثنين من الآثار الرئيسية لتأثير الدواء الوهمي:

1- تأثير العقل

العقل البشري لديه القدرة على التأثير بقوة على العديد  من وظائف الجسم لدينا، بما في ذلك تجربة الألم والتخفيف من الأعراض والشفاء الفعلي في بعض الظروف، بسبب إفراز بعض الهرمونات. وهذا يعني أن لدينا سيطرة أكبر على صحتنا، وأجسادنا، أكثر مما نعتقد. إن عقولنا مترابطة بشكل معقد مع أجسادنا، ولدينا إمكانات كبيرة للتنظيم الذاتي والشفاء الذي بالكاد لا ندركه .

2- العلاقة بين العقل والدماغ

النظرة التقليدية للعلاقة بين العقل والدماغ قد تكون خاطئة. في العلوم المادية، يُنظر إلى العقل على أنه نتاج ثانوي للدماغ، فهو نتاج العمليات العصبية للدماغ. فهل يمكن أن تؤثر العمليات العقلية على الدماغ والجسم؟ قد يكون هذا مثل القول بأن الصور الموجودة على شاشة الكمبيوتر يمكن أن تؤثر على عمل محرك الأقراص بجهاز الكمبيوتر، غير أنه يسير تأثير الدواء الوهمي إلى تأكيد تأثير ذلك بالقول بأن “العقل هو أكثر من مجرد نتاج للدماغ، بل إنه أولي و ثانوي في نفس الوقت بالنسبة للدماغ”.

خلاصة لهذا الموضوع، نلاحظ بأن طريقة التفكير غالبا ماتؤثر على مزاج الانسان في جميع الحالات، فإذا كان متشائما فإن ذلك يؤثر مباشرة على أفكاره وإبداعاته، أما إذا كان متفائلا فإن ذلك يحفزه على العمل أكثر والمضي قدما. كذلك نفس الشيء بالنسبة لصحة الإنسان، فالشعور بالاحباط والاستسلام للمرض يؤثر مباشرة على صحة الجسم.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع