الإنسان بطبعه دائم التغيير و التجديد فيما يتعلق بسلوكه و طريقة تفكيره،
في بعض الأحيان يكون هذا التغيير نابع من الشخص وفقا لرغبته في ذلك أما في بعض الأحيان الأخرى فإن التجارب القاسية التي يتعرض لها قد تكون سبباً رئيساً للتغيير إما لتخطي المرحلة الصعبة التي وقع فيها أو من أجل تجنبها في المستقبل.
في هذا المقال بعض الأسباب الذي قد تدفع أياً كان إلى التغيير سواء كان ذلك للأفضل أو للأسوء : 

فقدان شخض عزيز إلى الأبد : 

مجرد التفكير في هذا الأمر يدفع المرء إلى رفض الإبقاء على نفس الوتيرة الطبيعية لحياته قبل و بعد رحيل الشخص العزيز على قلبه من حياته كليا من دون رجعة،  فهذا الأمر يجعله يفكر بأنه ليس هناك من طريقة لإسترجاع الشخص الذي رحل و أن فرصة تعويضه مستحيلة و أنه لا بد من مواصلة الحياة دون أن يتواجد ذلك الشخص الراحل فيها،  ليكون ذلك أحد الدوافع التي تدفع المرء إلى تغيير الكثير فيما يتعلق بحياته بشكل عام و في أغلب الأحيان فإن هذا التغير يكون للأسوء في حال كان إيمان الشخص ضعيفاً و في حال ما تغلبت المآسي والآلام و الأحزان عليه في معركة حياته. 

الصدمات العاطفية : 

تجارب الحب الفاشلة من أحد مسببات التغيير الرئيسية و التي تدفع من يتعرض لها إلى التفكير في محاولة تخطي تلك التجارب الفاشلة بتحقيق بعض التغييرات الجذرية سواء تعلق ذلك بالعلاقات المستقبلية التي قد يدخل فيها أو في الشروط التي يجعلها للدخول في أي علاقة مستقبلية كانت،  إذ أن الألم الناجم عن تجربة الحب الفاشلة تدفع الشخص الذي تعرض لها في التخطيط لتفادي الوقوع فيها بأكثر من طريقة ليكون ذلك موجها لتغيير شخصية المرأ و تعامله مع الأمور،  و لتكون من أول اسباب تغير الإنسان حتى و إن لم يكن مقتنعاً بضرورة تحقيق ذلك التغيير من الأساس. 

خيبات الأمل المتكررة : 

لعل أصعب المحطات التي يمر عليها المرء و أقساها هي تلك المرحلة المتعلقة بتخييب الأمل و فقدانه سواء كان ذلك متعلقا بشخص مقرب أو حادثة يتمنى المرء حصولها و بشدة، هذا الأمر يجعل الشخص يتحول من شخص رفيق للأمل إلى شخص تتعلق روحه و تتأرجح وسط الشك و الخوف و اليأس،  لذا فإنه لا بد من التشبت بالأمل تحت أي ظرف كان و عدم جعله متعلقا بشخص محدد و عدم الاستسلام عند تعرض النفس لعدة خيبات أمل و إنكسارات متكررة لأن تلك اللحظة التي يحصل فيها ذلك هي اللحظة التي سترسم مسار الشخص نحو التفاؤل و النجاح أو نحو اليأس و الفشل. 

 
 
 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع