الخجل يؤثر على تصرفات الشخص أمام الآخرين وطريقة تفكيره وإحساسه بالأمور. أشارت إحدى الدراسات إلى أن نصف البالغين يصابون بالخجل الطبيعي، بينما 15% منهم يصابون بالخجل الشديد.
فالخجول غالباً ما يشعر أنه الشخص الوحيد الذي يعاني من هذا الأمر، لكنّ بالأرقام هو ليس وحده، بل هناك الكثيرين يشعرون بنفس الإحساس من داخلهم، ويختلف هذا الإحساس في درجاته من شخص لآخر.
إذا كنت من الأشخاص الذين يتجنبون التواصل بالعين.. ويضحكون بتوتر.. ويشعرون بعدم الارتياح عندما يكونون وسط مجموعة كبيرة من الناس.. وإذا كانت تتضارب أفكارك في رأسك : مع مَن أتحدث ؟ ماذا سأقول ؟ كيف سأتصرف في هذا الموقف ؟ فهذه كلها  علامات الخجل،
يقول الخبراء النفسانيون أن الإنسان عندما يعرف جيدا إحساسه سيستطيع التعامل معه والاستفادة منه لصالحه، خاصة أن الشخص الخجول لديه 3 مميزات خفية يستطيع أن يستغلها لصالحة لجذب الآخرين، وهي :

1. قوة الصمت عند الخجول :

الإستماع الجيد والإنصات إلى كلام الآخرين له تأثير واضح على مجريات النقاش، الشخص الخجول بطبعه لا يميل إلى الكلام لمجرد الكلام، مما يجعله مستمعاً ماهراً، لذا في العادة يُحب الأشخاص التكلم معه على المستوى الشخصي، وقد يبوحون له بما يعتبرونه أسرارا.
ومن هنا يمكن للشخص الخجول الاستفادة من هذه الميزة للتعرف عن قرب على تجارب الآخرين والتعلم منها، كما أن هذه الخبرات التي يتعلمها من الآخرين عن طريق صمته تجعل آراءه وردوده أكثر حكمة واتزاناً من الآخرين.

2. تسخير لغة الجسد عند الخجول :

ليس جميع الرسائل بين الناس تعتمد على اللغة المنطوقة، فلغة الجسد تلعب دوراً هاماً ومحورياً في التواصل بين البشر.
في تجربة مثيرة قامت بها إحدى الجامعات الكندية، استغلت غرفة مليئة بالناس يتحدثون مع بعضهم، وبرز واحد فقط من بينهم وابتسم بلطف. فظهر اهتمام الحضور بهذا الشخص مع أنه لم يتفوه بكلمة.
وفي نهاية التجربة نصح الخبراء أن يحافظ الإنسان على الابتسامة دائماً، وأن يستخدم يديه عند الشرح، وينظر في العين مباشرة، ويضع يديه على وسط لزيادة الثقة بالنفس، كما يحافظ على خطواته أثناء المشي بشكل معتدل ليس مسرع جداً ولا بطيئ جداً.
فلغة الجسد هي مفتاح مهم للدخول إلى عوالم الآخرين واجتذابهم، وتعتبر من أذكى الطرق للتعريف بالنفس،
تعلم لغة الجسد من هنا

3. مساعدة الأشخاص :

كل الأشخاص لابد لهم أن شعروا بالخجل في وقت ما في الحياة، لكن ليس الكل يتذكر كيف يستخدم خبرته هذه في هذا المجال، بينما الخجولين هم الوحيدين القادرين على ذلك.
الشخص الخجول في العادة يتذكر التوتر الذي أصابه في المواقف الاجتماعية الجديدة عليه. لذلك يجب عليه أن  يستغل هذه النقطة وينظر إلى محيطه سواء في العمل أو المدرسة أو العائلة، فغالبا سيجد هناك أشخاص خجولين مازالوا في بداية طريق التوتر الذي مر به مسبقاً. وكلما حاول أن يساعده ويطمئنه ويتقرب إليه، سيعالج نفسه أولا قبل أن يعالج الآخر. فالخجل رابطة تجمع أصحابها.

بالتوازي مع ما سبق، إذ كنت شخص كثير الخجل، يمكنك يوميا معرفة مشاعر الآخرين من حولك دون إحراج (باستخدام هذا البرنامج)

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع