إذا دخلت لقراءة هذا الموضوع اعتمادا على الكلمات المُدرجة في الصورة، فهذا معناه أن “السيكولوجية العكسية” انطبقت عليك الآن.
“السيكولوجية العكسية .. Reverse psychology” هو أسلوب في علم النفس يُستخدم للتلاعب الذكي بلاوعي الإنسان لإقناعه بالقيام بفعل معين عن طريق تأييد العكس تماما أو عن طريق دعوته لفعل العكس.
يرتبط هذا الأسلوب بالتدخل المتناقض والعكسي في الرسالة الموجهة للشخص، بحيث كلما كانت الرسالة الموجهة تحمل نوعاً من التحدي بدون أسباب واضحة كلما أصبح من الصعب عليه مقاومة الرسالة ولهذا تزداد احتمالية أن يقوم بعكس ما هو مطلوب منه.
يوجد الكثير من أمثلة السيكولوجية العكسية التي تمر على الإنسان في حياته اليومية دون أن يشعر بها، هذا الأسلوب يوظف في نطاقات عديدة، في الروايات  والخطابات السياسية، والسينما، والرسوم المتحركة، وغيرها.
أبرز الأعمال التي استخدمت فيها بشكل واضح هي مسرحية “يوليوس قيصر” لشكسبير، عندما يستخدم “مارك أنتوني” السيكولوجية العكسية لجعل سكان بلدة بأكملها يتسببون في إحداث أعمال الشغب.

بعض علماء النفس يعتبرون أن التلاعب بالعقل عن طريق هذا الأسلوب قد يسحق ذات الفرد لأنه يُشعر المستهدَف بعدم الكفاءة لأن الفرد يقتنع وبفعالية بتأدية الأمر المرغوب فيه.. أي تجعل منه مثل الطفل الصغير الذي لا يتحمل مسؤولية أفعاله.
هذه الطريقة النفسية تعطي أفضل النتائج عند استخدامها بحدود ولكن مضارها كبيرة جدا على إمكانات الفرد عند استخدمها دائماً.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع