في بعض الأحيان تبدو الأمور وكأنها تتجه من سيئ إلى أسوأ، فتظن أنك وصلت إلى القاع، وأن حياتك توجه لك صفعات تجعلك تغوص أكثر وأكثر.. لكن من المنظور السيكولوجي، كل الأمور السيئة التي تمر منها -مهما كانت- هي في الحقيقة قد تكون ممر إلى ما هو أفضل وأحسن.
كل تجربة سيئة تعيشها في فترات حياتك ستفيدك وقد تجعل حياتك أفضل، فالأشخاص الذين لم يعيشوا أي تجارب سيئة في حياتهم، تبقى حياتهم كما هي ولا تتغير أبداً.
وهذا الأمر يتحقق فعلا عندما لا تستسلم لتجاربك السيئة ولا تنهار بسببها، الدراسات النفسية الحديثة تحدثت عن مجموعة من الإشارات في سلوك الإنسان تدل على أن حياته تسير نحو الأفضل، رغم اعتقاده عكس ذلك. هذه الإشارات يصعب رؤيتها أو قراءتها، لكنها في الواقع دليل على أن الشخص سيخرج من محنته ويحقق أشياء مميزة.
وتتجلى الإشارات فيما يلي :

عندما تدرك ما لا تريده :

قد تدرك فجأة أنك تكره عملك، أو بعض عاداتك وتصرفاتك، أو حتى أصدقائك، وهذا سيجعلك تنظر لنفسك بنظرة سلبية، لكن في حقيقة الأمر هذا دليل على وعيك التام والكامل لما تكرهه، وهذه المعرفة ستجعلك لاحقاً تدرك ما تريد وما يهمك، وهي أول خطوة نحو حياة أفضل.

عندما تعرف مدى وعيك بذاتك :

الشخص الذي يكون في الحضيض نفسياً وذهنياً، يبدأ في التفكير في الأسباب التي أدت به إلى ذلك، ويستخدم قدراته لاكتشاف مكامن الخلل والجوانب السلبية لشخصيته، وهذا الفعل سيجعله يتمكن من رؤية الجوانب الإيجابية في شخصيته أيضاً.
ومع الوقت، سيطور حساً يُمكنه من عدم تضخيم جانبه السلبي.. وهذا التوازن يعتبر مرحلة متقدمة جداً من القوة الذهنية التي تجعل الحياة أفضل بأشواط كثيرة.

عندما تبدأ في التفكير بشكل واقعي :

لكل شخص أحلام كبيرة يتمنى لو تحققت، لكن القليلون فقط من يبدؤن في اعتماد مقاربة أكثر واقعية لأحلامهم، وهؤلاء غالبا في البداية ينتابهم شعور باليأس والاحباط، وقد يسيطر عليهم لمدة من الزمن، ولكنهم عمليا يكونون الأقرب إلى التركيز على ما يمكنهم القيام به، ويتجاهلون ما لا يمكنهم تحقيقه، وهذا الأمر سيدفعهم إلى التركيز على أنفسهم، وبالتالي يبدؤن في تعديل محيطهم أكثر، مما يعني أن حياتهم ستصبح انعكاساً لما أرادوه وتمنوه أن يصبح.
فالشعور باليأس والإحباط هو دليل مبدئي على أن الشخص بدأ يعيش في منتصف الطريق وأنه تجاوز مرحلة الأحلام والأوهام وبدأ يفكر بشكل واقعي.

عندما تجد أن المشكلة بشخصك :

غالبا ما يبدأ الشخص بلوم الآخرين حين يجد حياته تسير نحو الأسوأ، كأن يلوم الأهل مثلا أو المجتمع.. لكن سقوطه المتكرر سيجعله يدرك أن المشكلة تكمن بشخصه وليس الآخرين من حوله، فقسوة الحياة ستعلمه أنه لا يمكنه الاستمرار بلوم الآخرين؛ لأن ذلك لا ينفع بشيء،
والانتقال من مرحلة اللوم إلى مرحلة التصرف واستلام زمام الأمور.. هي خطوة مهمة جداً نحو حياة أفضل حسب علماء النفس.

في نفس الموضوع : كيف تخدع عقلك الباطني وتجعله يساعدك في تحقيق النجاح وكل ما تريده بسهولة ؟ إليك الإجابة علمياً

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع