يتميز العباقرة ببعض الصفات التي تميزهم عن غيرهم، كانزعاجهم من بعض الأصوات التي تثير جنونهم مثل صوت مضغ الطعام والضحك بصوت مرتفع وصرير القلم أو النقر على لوحة المفاتيح، فهذه الأصوات تدفعه للدخول في نوبة غضب أو الانسحاب ومغادرة المكان بشكل فوري بسبب عدم قدرتهم على تحمل سماعها. هذه الحالة تسمى الميسوفونيا ولو كنت مصاباً منها فأنت على الأرجح تعد من العباقرة.

تسمى أيضاً متلازمة حساسية الصوت الانتقائية أو كره الأصوات، وهو اضطراب عصبي يرتبط برد فعل سلبي يقوم به الشخص عند سماعه لبعض الأصوات الخافتة مثل مضغ الطعام وصوت التنفس والسعال وأصوات أخرى كصوت لوحة المفاتيح أو الأوراق أو الكتابة على اللوح.

تظهر هذه الحالة بين سن 8 سنوات إلى 13 سنة وفي بعض الحالات لا تظهر إلا بعد سن البلوغ، وتزيد حدتها عندما يكون الشخص متعب أو جائع. أما بخصوص الأسباب التي تقف خلفها فإنه لم يتم تحديدها بشكل دقيق إلى حد الآن ولكن هناك بعض النظريات التي تفسر هذا الاضطراب مثل وجود خلل في النظام السمعي في الدماغ.

من أعراض المصابين بالميسوفونيا هو الانزعاج من الأصوات المتكررة، والشعر بانزعاج شديد في حال سماع صوت المضغ أو العلكة أو السعال أو التنفس، وعدم القدرة على التواجد في نفس مكان الصوت وبالتالي القيام برد فعل عنيف في حال ارتفاع حدة هذا الصوت.

هناك دراسة حديثة ربطت بين العبقرية والمسوفونيا، فكلما كانت حساسية الشخص من هذه الأصوات أعلى كلما كان هذا الشخص أكثر إبداعاً وذكاءً. استندت هذه الدراسة على كون ثلة من العباقرة كانوا يعانون من هذا الاضطراب مثل أنطون شيخوف وتشارلز داروين ومارسيل بروست وفرانز كافكا، وتوصلت نتائجها إلى أن دماغ هؤلاء الأشخاص يكون غير قادر على حجب الأصوات غير الهامة مما يعني بأنهم يطورون قدرات كبيرة من أجل القيام برد فعل اتجاه الأصوات المحفزة وهو ما يخلق لديهم معلومات إضافية يخزنها دماغهم تشحذ قدراتهم على الربط بين المفاهيم والأفكار بأسلوب إبداعي.

وعلى عكس هؤلاء، فالأشخاص الذين لا يعانون من الميسوفونيا ويستطيعون فلترة وحجب تلك الأصوات يكون دماغهم في حالة راحة تامة ويفكرون بهدوء كامل.

نعلم بأن ارتفاع الأصوات من حول الشخص تتسبب في تشتيت تفكيره وبالتالي يفقد تركيزه، ولكن أدمغة الأشخاص المصابين بالميسوفونيا تكيفت مع هذا الأمر وتعيش هذا الواقع دائماً، فكلما كان دماغهم في حالة تحفيز (وجود الأصوات المزعجة) كلما فكر هؤلاء خارج الصندوق ويتوصلون لأفكار إبداعية.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع