بينما أنا منخرط في محادثة عبر رسائل الجوال مع صديقي المقرب حتى أحسست برعب داخلي رميت الهاتف على الأريكة وعدت للخلف أفكر في فزع ماذا يجب علي أن أفعل ؟ قد يبدوا وصفا مبالغا فيه، لكن في الحقيقة هناك بعض الحالات التي يحدث فيها أسوء، في ما يشبه فوبيا الهاتف وإذا كنت تحس بنفس الحالة حين يرن هاتفك فلا تقلق فأنت لست شخصا سئيا لهذه الأسباب

إذا كنت واحدا من اللذين يكرهون تلقي إتصالات هاتفية مفاجئة أرسل هذا المقال لأصدقائك كي يتفهموا الأمور ويعرفوا أنك حقا تحبهم وكل ما في الأمر أنك تعاني مشكلة في تلقي اتصالات هاتفية المفاجئة 

يمكن أن تحب عائلتك و الأصدقاء لكن ما تمقته هو الحديث و الإتصالات الهاتفية، إذا كنت معتادا على كلمات مثل فوبيا الصراصير و الخوف من الثعابين و النوموفوبيا، فربما سيكون من العدل أيضا أن تصدق أن هناك شيء إسمه فوبيا الهاتف أو فوبيا الإتصالات الهاتفية، هناك من يقوم بتصنيف هذه الحالة حقا ضمن فوبيا الهاتف، وهو الخوف من تلقي و إجراء الإتصالات الهاتفية، في سنة 1993، نشر تقرير على أن أزيد من 2.5 مليون شخص مصاب بهذه الحالة في بريطانيا العظمى.

في عصرنا الحالي هناك من يفضل التواصل عبر الرسائل القصيرة بشتى أنواعها سواء رسائل sms أو الرسال التي يتم إرسالها عبر وسائل التواصل الإجتماعية المتوفرة.

وهذه ثلاث مبررات منطقية لتَكَوُّنِ فوبيا الهاتف و الخوف من الإتصالات اليومية ولماذا هناك الملايين حول العالم يكرهونها.

01) الإتصالات الهاتفية تقطع وتيرة الحياة اليومية

نعيش في عالم محموم للغاية، ويمتلء جدول الأعمال لدينا بالكثير من المهام، لهذا نجد أن أدوات المراسلة الفورية، أكثر نجاعة من الإتصال، وتسمح لك بإبعاد الإلهاء و البقاء مع عائلتك في نفس الوقت، أو العودة للقيام بما كنت تقوم به

لكن الإتصالات الهاتفية على العكس تماما، يمكن أن نعتبر المكالمات شيء تطفلي، بحيث أنها تجبرك على ترك كل شيء في يديك للرد و التركيز مع الشخص المتصل، توقف للحظة وفكر في عدد المرات التي أجبرت على ترك أعمالك من أجل الرد على مكالمة هاتفية، وعليك قضاء الكثير من الوقت لإستعادة مستوى الإنتاجية الذي كنت عليه قبل الإتصال.

02) أحيانا فقط نرغب في تجنب اللحظات الغريبة و المحرجة

إذا قلت شيء غير مناسب خلال حديثك فأنت لن تستطيع سحبها، فالإتصال شيء مباشر، هذا بالإضافة للكثير من اللحظات التي تطول فيها المكاملة وتخجل من إغلاق الخط في وجه أحدهم في حين أنه ليس هناك أي شيء مثير للحديث عنه، حسنا من المتوقع أن كلايكما تحسان بالحرج، التواصل من خلال الرسائل القصيرة تنقذنا من هذا النوع من اللحظات، وكانت قد حدث موجات غضب عارمة جراء إلغاء فايسبوك لخاصية السرية في تلقي الرسائل بحيث أنها تجردك من إمكانية تجاهل الرسائل.

03) بشكل غير متوقع الإتصالات الهاتفية تسرق منا الكثير من الوقت

لا يجب أن تفكر أنه يجب عليك التخلص من الإتصالات الهاتفية بشكل مطلق وتعويضها بالرسائل القصيرة، لكن المكالمات الغير مهمة تأخذ منك الكثير من الوقت أكثر مما تتصور، وتؤثر على إنتاجيتك بشكل كبير للغاية، في حال كنت تشتغل او تشاهد برنامجك المفضل يمكنك إرسال رسالة قصيرة لكن في حال اتصل أحدهم فأنت ستكون مضطرا إلى إيقافه والحديث.

في الكثير من الأحيان نكون محتاجين للإتصال وسماع صوت من نحبهم، أو إجراء إتصالات مستعجلة، ولإيقاف قلق الإتصالات، يمكنك أن تطلب من أصدقائك إرسال رسائل قصيرة عوض الإتصال، بإستثناء إذا كان هناك شيء طاريء، بالطبع ليس هناك مشكلة في تلقي بعض الإتصالات بين الفينة و الأخرى، لكن أتمنى أن تخبرني كي لأحس أني مستعد لذلك.

 

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع