تنشأ لدى كثير من الأطفال خلال مرحلة دراستهم أفكارا حول مهنة يرغبون في العمل بها، وإذا ما طُرح عليهم سؤال: “ماذا تريدون أن تصبحوا حينما تكبرون؟”. عادة ما يتبع هذا السؤال بعض التلعثم، لكن الكثيرين تكون لديهم فكرة واضحة حول مهنة معينة، تثير إعجابهم..  إليك نتائج دراسة أشار إليها ميسمين دستين Mesmin Destin  الأستاذ المشارك في جامعة نورث وسترن في قسم علم النفس، كلية التربية والسياسة الاجتماعي ميسمين :

قامت إحدى الدراسات بتحليل ردود أكثر من 250 تلميذا في الصف الثامن في منطقة ديترويت حول سؤال، “ماذا ستفعل خلال 10 سنوات”. تم تقسيم الإجابات إلى مجموعتين: أولا: تلك التي تضمنت إجابات “تعليماً جامعياً”. ثانيا: تلك التي لم تتضمن تعليما جامعيا “كالرغبة في اللعب لإحدى النوادي الرياضية”. فخلصت الدراسة إلى أن الطلاب الذين أعطوا إجابات تضمنت استكمال الدراسة في الجامعة، قضوا وقتًا أطول في واجباتهم المدرسية، طوال العام الدراسي، وحصلوا على درجات أعلى، أما الفئة الثانية لم تُعِر اهتماما كافيا بالدراسة، حصلت على نتائج متدنية. كما اختارت الدراسة عينة عشوائية شُرِحَ لها آفاق الدراسة بعد الجامعة، فأمضت هذه العينة وقتًا أطول في العمل المدرسي أكثر من الطلاب الذين لم يشملهم التوجيه الجامعي.

كما خلصت الدراسة إلى أن المنح الدراسية تشكل، أيضا، عاملا محفزا للتفكير في الدراسة الجامعية، فاختارت هذه الدراسة عينة عشوائية من تلاميذ الصف السابع، ووجهتهم لمعرفة المزيد عن المنح المالية التي ستخول لهم في الدراسة الجامعية، فوجدت الدراسة أن تلقي هذه المعلومة جعل التلاميذ يفكرون بأن الدراسات الجامعية أصبحت متاحة لهم أكثر. وبالتالي أشارت الإحصائيات إلى ضرورة تحفيز تركيز هؤلاء التلاميذ على العمل المدرسي، بواسطة هذه الخطوات البسيطة.

كما أشارت نفس الدراسة في تجارب أجريت مع طلاب الجامعات، أن تذكر الأهداف المستقبلية التي يأمل الطلاب في الوصول إليها، يمكن أن تحفزهم نحو العمل بشكل جدي لتحقيق هذه النتائج، فأشارت إلى  أن التفكير في مستقبل ناجح محفز وبشكل خاص لأولئك الذين ﻟﺪﻳﻬﻢ آﺜاﺮ اﻟﻘﻠﻖ من الاﺧﺘﺒﺎرات أو اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ اﻷﺳﺎﺗﺬة .

ومن المهم أيضًا التفكير في الوقت المناسب والأفضل لطرح مثل هذه الأسئلة. فخلال مرحلة الطفولة يبدأ التلاميذ بالتفكير بشكل أكثر جدية حول مستقبلهم في سن الرشد.

إن التفكير العقلاني للتلاميذ يحفزهم بشكل إيجابي في الدراسة اللاحقة لمرحلتهم الإبتدائية، وبالتالي وجب على الآباء التدخل في اللحظات المهمة من سنهم المبكرة، إما لتأكيد بعض التمثلات لهؤلاء الأطفال أو تصحيحها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع