لا شك في أنك في وقت من الأوقات شعرت بأنك غبي بسبب مشكلة لم تجد حلاً لها أو تصرف سخيف قمت به جعل الآخرين يضحكون عليك أو بسبب فشلك في حل مسألة في غاية البساطة. ولكن هل هذا فعلاً يسمى غباءً؟ وما هو الذكاء؟ الذكاء ليس الرقم الذي تحصل عليه في اختبار الIQ ولكنه قدرتك على تخيل ما تريده من الحياة وإيجاد طريقة مناسبة للوصول إليه وتحقيقه على أرض الواقع، وهو مهارة يمكنك تعلمها واكتسابها وتعزيزها وتنميتها بالتدريب والممارسة. لهذا نقدم لكم في هذا الموضوع 5 طرق وخطوات تساعدك على ألا تكون غبياً وتتحلى بالذكاء.

تعرف على النقاط العمياء:

إذا كنت تعتقد في نفسك بأنك أذكى من الآخرين فأنت تعاني بما يسمى “وهم التفوق”، وغالباً ما يوجد بنسبة أكبر عند أصحاب القدرات الأقل. لو كنت تتحجج بأن درجاتك في الاختبارات أعلى منهم فأنت تعاني من “تحيز التأكيد” بحيث تختار الأدلة التي تدعم موقفك. ولو كنت غير مقتنع بهذا الكلام، فأنت تعاني من “تحيز النقاط العمياء”، وهذا يعني إنكار الأخطاء في تفكيرك.

كلنا نعاني من بعض التحيزات غير الواعية والمغالطات المنطقية التي تؤثر على نظرنا للأمور بشكل متوازن وطريقة تفكيرنا، لهذا على كل شخص أن يكتشف شخصيته ويكشتف التحيزات التي توجد بها ثم يعمل على إلغاء أثرها، ويقتنع بأنه يمكن أن يخطئ كما يمكن أن يصيب وبأن أفكاره الحالية قد تكون خاطئة وغير صحيحة أو غير دقيقة.

التفتح الذهني:

التفتح الذهني حسب علم النفس هو كيفية التعامل مع الأمور غير المثبتة وكيفية تغيير الرأس إذا ظهرت أدلة جديدة. فالرجل الحقيقي هو الذي لا يخجل من الاعتراف بأنه كان يمشي في طريق خاطئ، فالحقيقة هي أنه الآن بات أكثر حكمة من الأمس.

إذا كنت تبحث عن طريقة تدفعك لتغيير رأيك عند ظهور معلومات جديدة فقم بالتساؤل على حدود المعرفة التي تملكها. هل أعرف كل شيء؟ ما هي الأدلة التي بنيتها عليها هذا الرأي؟ هل هذه المعلومات موثوقة؟ هل نظرة لأمثلة أخرى للمقارنة؟

تجادل مع نفسك:

لا تقتنع بأول دليل يأتي في طريقك، فهذا يسمى الثقة العمياء أو الرسو، بل خذ وجهة النظر المضادة لرأيك ثم تجادل مع نفسك حول هذا الرأي فهذا النقاش الداخلي سوف يحميك من المغالطات والتحيزات وهي طريقة جيدة تساعدك على النظر لمختلف الآراء بنظرة متوازنة. هناك طريقة أخرى مشابهة وهي أن تضع نفسك في مكان الآخرين وتتخيل وجهة نظرهم.

تخيل ماذا لو..

مع كامل الأسف فأنظمة التعليم التقليدية لا تعلمنا كيفية التفكير العملي والإبداعي. من أهم الطرق التي تنمي هذه القدرة هو إعادة تخيل الأحداث الهامة وإعادة تسلسلها وتشكيلها من جديد. فمثلاً يطلب من طلاب التاريخ أن يكتبوا مقالاً حول “ماذا لو انتصرت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، كيف كان سيكون حال العالم؟”، وطبعاً هذه المواضيع تختلف حسب التخصص. الأمر قد يبدو خيالياً ولكنه جد مفيد ويدفع الشخص للتفكير في كافة الاحتمالات الممكنة وتكوين فرضيات ورسم المسارات.

لا تنس الأساسيات:

في غمار الأحداث الطارئة والمشاكل الكبير قد ينسى الشخص بعض الاساسيات المهمة. فمثلاً في مستشفى جون هوبكنز في أمريكا تم تعليق لوحات لتذكير الأطباء بالنقاط الأساسية الخاصة بالنظافة الشخصية والوقاية. كلنا نعلم أن الأطباء يعلمون هذه المعلومات جيدا ولكن هذه اللوحات قللت معدل العدوى من 11% إلى صفر، حيث أن التذكير هو الذي سبب هذا الاختلاف. وأثناء الحرب العالمية الثانية، تم استخدام لوحات لتذكير الطيارين الأمريكيين بالإجراءات الأساسية الخاصة بالإقلاع والهبوط، وقد ساعد هذا الأمر في تقليل عدد الوفيات بين الطيارين إلى النصف. بشكل عام، وبغض النظر عن تخصصك، هناك دائماً أساسيات تحتاج لأن تتذكرها من حين لآخر، أكتبها على ورقة وعلقها بالقرب من مكتبك.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع