أصبحنا ننسى الأشياء البسيطة التي تحولنا لأشخاص سعيدين بسبب عصر السرعة الذي نعيشه، وزيادة ضغوط الحياة والأعباء على كاهل كل فرد منا. فكبت المشاعر والإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي وأمور أخرى كلها أدت لنزع سعادتها من حياتنا. ولكن يمكنك لتلك البساطة الرائعة التي اعتدت عليها في حياتك لكي تفوز بالسعادة والهناء عبر القيام بالأمور ال5 التالية.

اتصل بالشخص ولا تراسله:

الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي أبعدنا عن التواصل المباشر مع الأشخاص، والتواصل الكتابي تضييع للعديد من الرسائل الحقيقية التي تريد إرسالها كنبرة الصوت العبرة عن الفرح أو الحزن أو غيرها. كما إلى أن سوء الفهم يحدث بسرعة فائقة وذلك لأن الشخص لا يعرف طريقة تعبيرك الحقيقية عن طريق الكتابة النصية. لهذا إذا كنت تبحث عن السعادة الحقيقية والبساطة، احرص على الاتصال والحديث المباشر خاصة مع الأشخاص الذين يمكنك اللقاء بهم. لا ندعو لمقاطعة التراسل ولكن ننصح بعدم الاعتماد الكلي عليه.

التنفيس والتعبير عن المشاعر:

هناك نوع من البشر يقوم بكتمان مشاعره بداخل ولا يبديها لأي شخص، سواء أكانت مشاعر فرح أو غضب أو سعادة. فهذه الفئة بتصرفها هذا تزيد من الضغوطات النفسية على كاهلها وتبعد عنها الشعور بالسعادة الحقيقية، فهذه الطريقة ليست صحية سواء على المستوى الجسدي أو النفسي.

لو كنت واحداً منهم فعليك إيجاد طريقة مناسبة للتعبير عن مشاعرك بطريقة مريحة بناءة، فيمكنك مثلا التحدث لصديق مقرب عما يزعجك في الحياة أو حتى التحدث مع نفسك في مكان هادئ. لا تنسى مزاولة رياضة المشي والتعرف على أصدقاء جدد وكتابة اليوميات، كلها أمور مفيدة ولكن لا غنى عن رفيق حقيقي يستمع إليك.

اصنع ذكرياتك وتوقف عن المقارنة:

أنت تشعر بالغيرة بالتأكيد عندما تراقب منشورات أصدقائك وذكرياتهم سواء المتعلقة بالسفر وزيارة مختلف دول العالم أو زيارة الحدائق وقضاء العطلة رفقة العائلة وهم يبدون سعيدين بذلك. لماذا لا تقوم أنت أيضاً ببعض الأمور الرائعة التي تجعلك سعيداً؟ قم بصناعة ذكرياتك الخاصة بدلا من مراقبة ذكريات الآخرين. اقرأ الكتب التي تتمنى قرائتها، زر الأماكن التي تحب زيارتها، قم بمغامرة لطالما حلمت بالقيام بها، سافر إلى حيث ما شئت. فلا الإمكانيات ولا قلة الموارد هي التي تعيقك عن فعل ذلك، بل عدم التخطيط الجيد وضعف الإرادة هما السببان وراء ذلك.

النقطة الثانية، توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مهما كان الثمن، فهذه المقارنة لن تجعلك سعيداً، ما سيسعدك هو صنع ذكرياتك الخاصة.

المصارحة في التواصل، لا التخمين:

الافتراض والتخمين قد يخلق الكثير من العقبات في العلاقات، ولفهم هذا نقدم لك هذا المثال: هل فكرت يوماً عما إذا كان أصدقائك يحبون الذهاب لمطعم معين فقط لأنك تأخذهم إلى هناك على الدوام ولكنك في الحقيقة لم يسبق لك أن سألتهم عن رأيهم قط؟ لهذا عليك أن تسأل من تحبهم عن آرائهم فيما يفعلونه فالسؤال هو مفتاح العلم. ولو وصلتك معلومة غير مريحة من شخص ما، فقبل أن تتخذ موقفا ما وتخمن، كن صريحاً واستفهم من نفس الشخص عن الأمر فقد تكون الحقيقة مغايرة.

جرب شيئاً جديداً، لا تتردد:

هناك مقولة تقول “طلب العفو خير من طلب الإذن” وهي تعني أنه يجب عليك القيام بالفعل والخطأ فيه ثم الاعتذار عنه أفضل من الانتظار لأخذ الإذن للقيام بذلك. فإذا شعرت بأنك تريد فعل أمر ما فقم بذلك وافعل كل ما يجعلك سعيداً دون تردد أو خشية من أمر ما، فقد لا تكتشف هوايتك الحقيقية والمفضلة إلا بعد تجربتها. فربما تحب تسلق الجبال لكن التردد دائماً ما يعيقك عن القيام بذلك، ولكن بعد التجربة تصبح تلك هي هوايتك المفضلة. ولا تنسى مسألة أن التجربة لوحدها مصدر للسعادة حتى لو لم تنجح، فالمهم هو استعادة القوة وإعادة المحاولة من جديد.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع