من منا لم يخف في صغره من صوت الرعد المرتفع وإضاءة البرق خاصة في الليل ولم يركض ليختبئ تحت الطاولة؟ ولكن عندما أصبحنا أشخاصا بالغين أصبح الأمر عاديا بالنسبة إلينا بل أصبحنا نستمتع بهذه المؤثرات الطبيعية. ولكن ليس الجميع مثلك فإذا كنت تخاف وتخشى من صوت الرعد وضوء البرق فقد يكون هذا دليلا على إصابتك بنوع من الفوبيا يسمى “أسترافوبيا”.

تسبب الإصابة بالأسترافوبيا بعض الأعراض الشائعة عند أغلب المصابين بأنواع الرهاب الأخرى كالتعرق وزيادة نبضات القلب والارتعاش وحتى البكاء في الحالات العصيبة (عاصفة رعدية على سبيل المثال)، وهذه الأعراض تزداد حدتها عندما يكون المصاب لوحده لأنه يحتاج للتهدئة والطمأنينة لكي يهدأ.

بعض المصابين بهذا النوع من الرهاب يسعون للحصول على حماية من الرعد والبرق عبر التخفي تحت الأغطية أو تحت السرير أو النزول للطابق السفلي أو التخفي في غرفة داخلية كالحمام أو حتى الخزانة، كما أنهم يغلقون النوافذ والستائر لحجب الصوت والضوء، كما أن المصابين به يخافون الخروج من البيت عند هطول المطر خوفا من الرعد والبرق.

هناك عرض آخر يدل على إصابتك بهذا المرض وهو أن تكون مهووسا بمراقبة الأحوال الجوية ونشرات الطقس خاصة خلال فصل الشتاء من أجل التنبؤ بحدوث عاصفة أو نزول المطر وهو ما يجعلك غير قادر على ممارسة أنشطتك خارج البيت بشكل طبيعي دون التحقق من حالة الجو.

لماذا تخشى الرعد والبرق؟

بالطبع فمعظم العواصف غير ضارة بل إنها تهدئ الأعصاب وتفيد الحياة البرية، فالرعد غير مضر ولا ضربات البرق قد تكون قاتلة في بعض الأحيان فهو يقتل من 50 إلى 55 شخص كل سنة في الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن هناك ظواهر جوية وطبيعية أخرى تحصد أرواحا أكثر من البرق وهي الرياح العاتية الناتجة عن الإعصار حيث تقتل ما يقارب 109 شخص سنوياً، ناهيك عن الفيضانات التي تفتك بحياة 200 شخص كل سنة في الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب بعض الدراسات فإن أكثر ظاهرة طقس فتكاً بالأرواح هي موجات الحرارة حيث تنتج عنها 400 حالة وفاة في المتوسط في أمريكا.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع