إن ما يحدد مسار حياتنا هي طريقتنا في التواصل مع الآخرين، فمثلاً طريقتك في التواصل مع زملاءك في العمل ومديرك هي التي تجعلهم يثقون بك أو العكس، وتتقدم في العمل أو العكس. ولكننا في بعض الأحيان قد نستخدم بعض العبارات بنية بريئة دون معرفة أنها في الواقع ستجعل الآخرين يشككون بنا ونبدو كأشخاص منافقين وغير جديرين بالثقة على الرغم من أننا لسنا كذلك على الإطلاق. لهذا نستعرض عليكم بعض العبارات التي لا يتوجب عليك استخدامها أبداً.

إفشاء الأسرار:

لا شك في أنك خضت المحادثة التالية ولو مرة في حياتك. يسألك شخص ما “كيف عرفت ذلك؟” فتجيبه بالآتي: “ليس من المفترض أن أخبرك ولكن…” أو “إنه أمر سري للغاية ولكن…” أو “أقسم لي بأنك لن تخبر أحداً وسوف أخبرك” أو “لا أريد التحدث حول الموضوع ولكن…”.

كل الجمل التي ذكرناها يتوجب عليك تجنب قولها لأنها تظهر كشخص ينقل الشائعات ولا يحفظ الأسرار بل يفشيها، ومثل هذا الشخص لا يمكن الوثوق به أبداً.

تكرار كلمة كذب:

يخيب للبعض أن الجمل التالية التي سوف نذكرها لها تأثير إيجابي وتؤكد صدقهم في كلامهم ولكنها في الحقيقة تجعل الآخرين يفترضون كذبهم وللأسف فهي تستخدم بشكل كبير في المجتمع.

“لن أكذب عليك…”، “هل تريد أن أخبرك الحقيقة؟”، “ثق بي”، “صدقني”، “لن أكذب عليك”، “هل تريدني أن أخبرك الصدق؟”.

التكهنات والتمنيات:

ابتعد عن الجمل التي تجعل الآخرين يخمنون خاصة في مجال العمل فهي تجعلك تبدو كشخص غير موثوق. فلو سألك شخص ما عن الطقس واستخدمت كلمة “أعتقد” أو “أظن” فإن الأمر سيكون مقبولاً، ولكن عندما يسألك مديرك حول أمراً ما ثم تجيبه “أعتقد أنني قمت بذلك”، فإن الأمر لن يكون مقبولاً على الإطلاق لهذا احترس من استخدامها بالإضافة للجمل التالية “نعم للوقت الحالي..” أو “با يمكنني أن أعدك بذلك ولكن..” أو “سأحاول..”.

السلبية العدوانية:

الشخص السلبي والعدواني لا يتوقع منه أحد ما هو مقدم عليه وما يريده وما يشعر به في الحقيقة، لهذا لا أحد يثق به. هناك بعض الجمل التي قد تستخدمها وتبدو لك طبيعية ولكن ما يجعلها سيئة في الحقيقة هي لغة الجسد والنبرة وحتى لغة العيون المرافقة لها. فمثلاً عندما تقول “حظاً سعيداً” بنبرة حادة وحركة رأس ساخرة فإن الآخر سيصبح مبهماً لأنك تبدو كشخص حقود وليس كشخص يتمنى التوفيق له. عندما تقول أيضاً “حسناً، أنت تعرف أفضل مني”، فإن الآخر سيفهم أنك ستتخلى عنه وستجعله يتحمل كل المسؤولية في حال فشله.

الاعتذار اللاذع:

الاعتذار فضيلة ويعزز ثقة الناس بك ولكن الاعتذار بالسخرية وقولبته في اللااعتذار هو الأمر السلبي والذي يجعلك غير جدير بالثقة. فعندما تقول للآخر “إن كنت قد أهنتك فأنا أعتذر”، فإن ما تعنيه هو أن لا تظن بأنك أهنته ولكن لو كان يظن ذلك فاعتذارك غير صادق. يشعر الآخر حينها بأنك لا تحترمه وتحاول تشويه سمعته وصورته بشكل متعمد وبالتالي تنعدم ثقته بك. عبارة “حسنا الأمور السيئة تحدث” أو “أظن أنه خطئي” أو “أعتذر ولكن..” كلها تجعل المتحدث يبدو غير صادق وغير ناضج ويتعامل مع الأخطاء بخفة.

الاطمئنان المبطن:

نفس الأمر ينطبق على بعض العبارات التي تستخدم على نطاق واسع عندما يطلب منك إبداء رأيك حول موضوع ما أو منح الآخر اطمئناناً ماً. فهذه العبارات في الحقيقة تجعل الآخرين في حالة مبهمة وتجعلك تبدو وكأنك تهددهم مما يجعلهم يشعرون بالخوف منك والابتعاد عنك بشكل فوري مثل عبارة “سأعود إليك وأتصل بك لاحقا” فهذه العبارة لا تتضمن موضوعاً محدداً ولا موعداً محدداً وبالإضافة لذلك فأنت لن تعاود الاتصال بهم.

عندما تمر بأزمة ما قد تقول “شخصياً أنت لا أشعر بالقلق”، في الحقيقة هذه الجملة قد يفسرها الآخرون كقلة اكتراث وأنانية منك لأن الآخر يشعر بالقلق على عكسك أنت. خلال دردشة ما قد تقول لأحدهم “الجميع يظن أنك…”، في الحقيقة أنت أيضاً تظن ذلك وليس الآخرون فقط لهذا سيفقد هذا الشخص ثقته بك لو كان الأمر سيئاً وسلبياً.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع