التقدم التكنولوجي أثر على حياة الإنسان في جميع المجالات تقريبا بما في ذلك الممنوعات مثل “المخدرات” بحيث في العصر الحديث برزت ظاهرة جديدة تسمى “المخدرات الرقمية” وهي عبارة عن مقاطع ونغمات صوتية سرية يتم تداولها في شبكة “الأنترنت المظلم”، ويشترط أن يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، بحيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمنى وترددات أقل إلى الاذن اليسرى بشكل مدروس، الأمر الذي يؤثر على السيالات العصبية في الدماغ بطريقة أشد تأثيرا من المخدرات الحقيقة إذ من الممكن أن تقود الشخص لتجربة خطيرة يتخللها الألم والمتعة وقد تؤدي به للإنهيار التام والجنون أو الموت.

استخدمت تقنية التأثير على الدماغ عن طريق الأذن لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية بحيث كانت تهدف لخلق تذبذبات كهرومغناطيسية لفرز مواد منشطة للمزاج. لكن في الوقت الحالي تم استغلال تلك التقنية بشكل سلبي لإختراع نوع جديد من المخدرات الرقمية تحدث التأثير نفسه الذى تحدثه المخدرات الطبيعية أو التخليقية الأخرى.

منظمة الصحة العالمية أقرت في بيان لها أن هذا النوع من الإدمان يعد النوع الأول من حيث السيطرة العلنية المفتوحة على عقول العامة من الناس بشتى الوسائل، وحذرت من مخاطره البالغة.

المخدرات الرقمية تُركز على شبكات لبيع ملفات صوتية تعبث بأدق السيالات العصبية في الدماغ عن طريق ذبذبات صوتية محددة بين الأذن اليمنى واليسرى بحيث يصبح الدماغ يحاول جاهدا توحيد الترددين للحصول على مستوى واحد للصوتين، الأمر الذي يترك الدماغ في حالة غير مستقرة على مستوى الإشارات الكهربائية، وهو ما يُنقل الشخص لحالة النشوة المرغوبة؛ في الواقع هذه الأصوات وقعها على الدماغ في الكثير من الحالات يكون أقوى وأشد من وقع المخدر العادي المشموم أو المبلوع أو المأكول عن طريق الفم أو المحقون عن طريق الدم .
يبدأ تأثيرها بآلام في الرأس والأذنين وينتقل للجسم مما يشكل نوع من المتعة يكون تقريبا مثل المخدرات، في النهاية يبدأ الشخص بالصراخ اللاأرادي ويصاب بتشنجات في العضلات تنتهي بالإنهيار، وهناك حالات مسجلة لأشخاص أصيبوا بالجنون والموت بسببها.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع