مجتمعنا مليء بالأشخاص الذين يتسرعون في الحكم على الأشخاص ويأخذون انطباعات خاطئة أو سيئة عنهم بناء على طريقة لباسهم، أو شكلهم الخارجي أو ملامحهم أو غيرها، وحسب علماء النفس فإن أخط انطباع خاطئ عن الآخرين يرتبط بالتجارب السابقة. مثلاً، لو تعاملت مع شخص كان يضع وشماً على جسده ووجدت بأنه شخص سيء، فإنك ستكون بداخلك انطباعا خاطئا بشكل تلقائي عندما تتعرف على شخص آخر يضع وشما بأنه لا يختلف كثيرا عن الشخص السابق. فيما يلي، نستعرض عليكم أسباب نفسية تشرح لماذا قد يأخذ عنك الآخرون انطباعا خاطئا.

الاعتراف بالخطأ ومواجهة النفس

اسأل نفسك عن آخر مرة أخذت فيها انطباعا سيئا عن شخص ما ولكن تبين لك لاحقا بأنك كنت مخطئاً بشأنه وبأنه شخص جيد. هذا الأمر سوف يقنعك بأنه حتى لو كنت تتخذ قرارات صائبة في نظرك، فإنك بحاجة لمراجعتها كل فترة.

ينصح المختصون بضرورة البحث عن مصدر المشاعر غير الطبيعية والغريبة التي تنتابك حيال شخص ما وعليك التخلص منها وأن تصبح شخصا حياديا وغير متحيز. ولكن في الحقيقة، الكثيرون يرفضون القيام بهذه الخطوة ويتكاسلون، لأنه يصعب عليهم مواجهة أنفسهم عندما يخطئون.

أدمغة البشر كسولة

عندما توجد أمام دماغ الإنسان المزيد من الاختيارات فإنه يصبح سطحيا ولا يريد القيام بأي جهد إضافي، فالأمر الذي لا يعرفه الكثيرون هو أن أدمغة البشر كسولة وذلك ما يدفعها لتجاهل المعلومات التي توجد أمامها وترفض القيام بجهود كبيرة.

ولكن يحدث العكس عندما يعجب الشخص بشخص ما، حيث يبحث الدماغ عن معلومات أكثر عنه ويتعامل معه بكل ثقة، لهذا تلجئ الكثير من الشركات الآن لعمل مقابلات عمل غير منظمة حتى يكون المُحاول محايدا.

الحل هو..

التخلص من هذه العادة السيئة ليس بالأمر السهل، فمن الصعب أن يتخلص الشخص من شعوره بالتحيز لشخص ما مقابل شخص آخر، ولكن ينصح بأنه عندما يرى الشخص شيئا ما به عيب، عليه تذكر مسألة أن دماغ الإنسان يتصرف أحيانا بطريقة غريبة.

عندما تجد نفسك تأخذ انطباعا أوليا سيئا عن شخص ما، تحرى ما إذا كنت تتعامل مع الحقائق والمعلومات التي توجد أمامك، أم أنك ترسم في مخيلتك بعض الافتراضات التي لا وجود لها. فربما أنت تقوم بتجاهل إيجابيات هذا الشخص وتركز على سلبياته فقط.

التعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

شارك الموضوع

وسوم الموضوع