إنكار محرقة اليهود أو إنكار الهولوكوست هو نوع من إنكار الإبادة الجماعية يعتمد على نظريات المؤامرة المعادية للسامية. يؤكد المنكرون أن إبادة النازيين لليهود كانت أسطورة أو محض خيال أو مبالغة.
يعتبر إنكار محرقة اليهود مشكلة مجتمعية حقيقية في دول عدة، كما أنه غير قانوني في إسرائيل وعدة دول أوروبية. يفضل منكرو الهولوكوست الإشارة إلى أعمالهم على أنها مراجعة تاريخية ويعارضون الإشارة إلى أنهم «منكرين».
📚 منهجية الإنكار
تعتمد منهجيات منكري الهولوكوست على افتراض بأن الأدلة التاريخية غير صحيحة أو ليست دقيقة. يستخدم المؤرخون لفظ إنكار لوصف آراء ومنهجية منكري الهولوكوست للتفريق بينهم وبين المعدلين التاريخيين المعتبرين.
لا يقبل منكرو الهولوكوست مصطلح إنكار كوصف مناسب لأفعالهم وإنما يستخدمون لفظ مراجعين بدلا منه. في بعض دول الكتلة الشرقية السابقة، لا ينكر منكرو الهولوكوست الإبادة الجماعية لليهود وإنما ينكرون مشاركة دولهم في الهولوكوست.
📖 المراجعة التاريخية مقابل الإنكار
كتبت الأستاذة بجامعة إيموري ديبورا ليبستادت أن اختيار الاسم المنقح «منكرين» لوصف أنفسهم يدل على إستراتيجيتهم الأساسية للخداع والتشويه. يعتبر العلماء هذا الأمر مضللاً لأن أساليب إنكار الهولوكوست تختلف عن أساليب المراجعة التاريخية المشروعة.
على النقيض من ذلك فإن حركة إنكار الهولوكوست تستند إلى فكرة محددة سلفاً مفادها أن الهولوكوست كما يفهمها التاريخ السائد لم تحدث. يشار إليها أحياناً باسم «النفي» من المصطلح الفرنسي (négationnisme) الذي قدمه هنري روسو.
🗂️ توثيق الأدلة التاريخية
بينما كانت الحرب العالمية الثانية لا تزل جارية شكل النازيون خطة طوارئ أنه إذا كانت الهزيمة وشيكة فسيقومون بتدمير السجلات الألمانية بالكامل. أمر هاينريش هيملر قادة معسكره بتدمير السجلات ومحارق الجثث وغيرها من علامات الإبادة الجماعية.
في عام 1945 توقع الجنرال دوايت أيزنهاور القائد الأعلى للحلفاء أن يتم في يوم من الأيام محاولة لإعادة وصف وثائق الجرائم النازية كدعاية. أمر أيزنهاور عند العثور على ضحايا معسكرات الموت بالتقاط جميع الصور الممكنة وللشعوب الألمانية أن يتم إيصالها عبر المخيمات.
⚖️ المحاكمات والتوعية العامة
جرت محاكمات نورمبرغ في ألمانيا بعد الحرب في 1945-1946 وكان الهدف المعلن هو إقامة العدل في الانتقام لفظائع الحكومة الألمانية. في عام 1961 ألقت الحكومة الإسرائيلية القبض على أدولف أيخمان في الأرجنتين وأحضرته إلى إسرائيل لمحاكمته على جرائم حرب.
رتبت الحكومة الإسرائيلية للمحاكمة تغطية إعلامية بارزة وأرسلت العديد من الصحف الكبرى من جميع أنحاء العالم مراسلين. أتيحت للإسرائيليين الفرصة لمشاهدة البث التلفزيوني المباشر للإجراءات وتم نقل شريط فيديو يومياً إلى الولايات المتحدة.
🔄 حركة الإنكار الحديثة
أعيد تنشيط الحركة النازية الجديدة بإنكار الهولوكوست وأدركت أن إعادة تأهيل النازية تطلبت تشويه سمعة المحرقة النازية. قام هاري بارنز وهو مؤرخ أمريكي شهير في وقت من الأوقات بإنكار الهولوكوست في سنواته الأخيرة.
في عام 1964 نشر بول راسينيه دراما اليهود الأوروبيين وكان راسينيه نفسه أحد الناجين من معسكرات الاعتقال. يعتبر أوستن آب أول منكر للمحرقة النازية في الولايات المتحدة وألهم عمله معهد المراجعة التاريخية الذي تأسس عام 1978 ومهمته الوحيدة هي إنكار الهولوكوست.
| الشخصية | الدور | العمل الرئيسي | السنة |
|---|---|---|---|
| هاري بارنز | مؤرخ أمريكي | التحريفية وغسل الأدمغة | 1962 |
| بول راسينيه | ناجٍ من معسكرات الاعتقال | دراما اليهود الأوروبيين | 1964 |
| ديفيد هوغان | حامي بارنز | الحرب القسرية | 1961 |
| أوستن آب | أستاذ أدب إنجليزي | أعمال إنكار الهولوكوست | أثناء الحرب العالمية الثانية |
